تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والتوكيل ، لأن فائدته جواز التصرف في الثمن وهو جيدان دل عليه شئ من قرائن المقام ، وإلا فالتفصيل أجود . وأما لو أذن له في البيع قبل حلول الأجل جاز البيع ، ولكن ليس له التصرف في الثمن إلا بعد حلول الأجل ، لعدم الاستحقاق قبله ، والإذن في البيع لا يقتضي تعجيل الاستيفاء ، وهل يكون الثمن في هذه الصورة رهنا فلا يجوز للراهن طلبة أم لا ؟ اشكال ، ولم يحضرني الآن تصريح أحدهم بالحكم المذكور ، ويمكن ترجيح العدم ، بأن حق المرتهن إنما تعلق بالعين ، فلا يتعدى إلى الثمن إلا بدليل ، وليس ، فليس . والله العالم . الفصل الرابع في جملة من المسائل المتعلقة بالنزاع الأولى : لو اختلف الراهن والمرتهن في الدين الذي على الراهن مع عدم البينة ، فقيل : بأن القول قول الراهن بيمينه ، وهو المشهور ، ذهب إليه الشيخ في النهاية والخلاف والمبسوط ، والصدوق ، وأبو الصلاح ، وابن البراج ، وابن حمزة ، وابن إدريس ، والمحقق ، والعلامة ، والمتأخرون . وقيل : بأن القول قول المرتهن ما لم يستغرق دعواه ثمن الرهن ، وإليه ذهب ابن الجنيد حيث قال : والمرتهن يصدق في دعواه حتى يحيط بالثمن ما لم يكن بينة ، فإن زادت دعوى المرتهن على القيمة لا يقبل إلا ببينة ، وله أن يستحلف الراهن على ما يقوله والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المسألة ما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح عن أبي جعفر " عليه السلام " " في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه ، فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، فقال صاحب الرهن : إنه بمئة ، قال البينة على الذي عنده الرهن إنه بألف وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين " ورواه الشيخ في الصحيح أيضا مثله . وما رواه الشيخان المذكوران عن ابن أبي يعفور ( 2 ) في الموثق عن أبي
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 237 التهذيب ج 7 ص 174 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 237 التهذيب ج 7 ص 174 .