تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
عبد الله عليه السلام " قال : إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما : رهنته بألف درهم ، وقال الآخر : بمئة درهم ، فقال يسأل صاحب الألف البينة فإن لم يكن بينة حلف صاحب المأة " الحديث وسيأتي تمامه انشاء الله تعالى في المسألة الآتية ورواه الصدوق بإسناده عن أبان ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام مثله . وما رواه الشيخ عن عبيد بن زرارة ( 2 ) في الموثق عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف وقال صاحب الرهن : بمئة فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف فإن لم يكن عنده بينة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمئة " . وهذه الأخبار كلها كما ترى ظاهرة في القول المشهور ، ويعضدها أن ما دلت عليه هو مقتضى القواعد الشرعية ، ولأن المرتهن يدعي الزيادة والراهن منكر ، وقد تظافرت الأخبار ( 3 ) " بأن البينة على المدعي ، واليمين على المنكر " . ومن أخبار المسألة أيضا ما رواه الشيخ عن النوفلي عن السكوني ( 4 ) " عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام في رهن اختلف فيه الرهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر قال علي عليه السلام : يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن ، لأنه أمينه " . ورواه الصدوق بإسناده عن إسماعيل بن مسلم عن جعفر عن أبيه عليهم السلام مثله وهذا الخبر هو مستند ابن الجنيد فيما تقدم نقله عنه ، والشيخ قد أجاب عنه بالحمل على أن الأولى للراهن أن يصدق المرتهن . وأقول : لا يبعد حمل الرواية المذكورة على التقية ، فإنه أحد قولي العامة ، وإن كان خلاف المشهور بينهم وكيف كان فهي قاصرة عن معارضة ما قدمناه من الأخبار ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 199 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 174 . ( 3 ) الوسائل الباب - 3 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 175 الفقيه ج 3 ص 197 .
الحدائق الناضرة — صفحة 277 | المحقق البحراني