تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
عدم التوقف على الرجوع إلى الحاكم ، إلا أنه الأولى ، والأحوط ذلك . وثانيهما : لو استلزم رفع الأمر إلى الحاكم اثبات الدين مع عجزه عن الاثبات لعدم البينة أو تقدم حضورها أو عدم كونها مقبولة فالظاهر أيضا جواز مباشرة المرتهن لذلك ، واستيفاء حقه لخبر ( 1 ) " لا ضرر ولا ضرار " . ويؤيده جواز المقاصة في صورة جحود الدين وعدم البينة كما ورد في الأخبار وخبر المروزي المتقدم في الموضع السادس ( 2 ) الدال على جواز أخذ ماله مما في يده مع خوف جحود الورثة . ونقل في المسالك القول بجواز مباشرة المرتهن وتوليه البيع بنفسه في صورة عدم إمكان الاثبات وعدم إمكان الوصول للحاكم ، أما لعدمه أو لكونه في بلد بعيد يشق التوصل إليه عن العلامة في التذكرة ، وهو ظاهر اختياره أيضا في الكتاب المذكور . وقد عرفت ما يؤيده ويدل عليه ، ولو أمكن الاثبات عند الحاكم بالبينة لكن افتقر لي اليمين معها ، لكون المدعى عليه ميتا أو غائبا ، بناء على المشهور ، فيمكن أن يقال : إنه غير مانع من الرجوع إلى الحاكم ، فلا يجوز له الاستقلال بالأخذ بل يحلف ، وهو ظاهر اختياره في المسالك مع احتماله فيه الجواز أيضا ، دفعا لمشقة الحلف بالله تعالى ، ولو أذن المرتهن في البيع بعد الحلول جاز البيع بقي ، الكلام في التصرف في الثمن ، وقد أطلق جواز التصرف بناء على الإذن المذكور ، وفصل آخرون وهو الظاهر بأنه إن كان الحق موافقا للثمن جنسا ووصفا جاز التصرف ، كما قيل مثله فيما إذا كان ما في ذمة المديون ، مثل الدين جنسا ووصفا ، فإنه يجوز له الأخذ مقاصة من غير توقف على التراضي ، ولو لم يكن موافقا له لم يجز إلا بإذن الراهن ، لأنها معاوضة أخرى ، كما أنه لا يجوز له التصرف في الرهن لذلك وربما كان وجه الاطلاق هو أن جواز التصرف مفهوم من الإذن في البيع
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 293 . ( 2 ) ص 264 .