عدم التوقف على الرجوع إلى الحاكم ، إلا أنه الأولى ، والأحوط ذلك .
وثانيهما : لو استلزم رفع الأمر إلى الحاكم اثبات الدين مع عجزه عن
الاثبات لعدم البينة أو تقدم حضورها أو عدم كونها مقبولة فالظاهر أيضا جواز
مباشرة المرتهن لذلك ، واستيفاء حقه لخبر ( 1 ) " لا ضرر ولا ضرار " .
ويؤيده جواز المقاصة في صورة جحود الدين وعدم البينة كما ورد في الأخبار
وخبر المروزي المتقدم في الموضع السادس ( 2 ) الدال على جواز أخذ ماله مما في يده
مع خوف جحود الورثة .
ونقل في المسالك القول بجواز مباشرة المرتهن وتوليه البيع بنفسه في
صورة عدم إمكان الاثبات وعدم إمكان الوصول للحاكم ، أما لعدمه أو لكونه في
بلد بعيد يشق التوصل إليه عن العلامة في التذكرة ، وهو ظاهر اختياره أيضا في
الكتاب المذكور .
وقد عرفت ما يؤيده ويدل عليه ، ولو أمكن الاثبات عند الحاكم بالبينة لكن
افتقر لي اليمين معها ، لكون المدعى عليه ميتا أو غائبا ، بناء على المشهور ، فيمكن
أن يقال : إنه غير مانع من الرجوع إلى الحاكم ، فلا يجوز له الاستقلال بالأخذ
بل يحلف ، وهو ظاهر اختياره في المسالك مع احتماله فيه الجواز أيضا ، دفعا
لمشقة الحلف بالله تعالى ، ولو أذن المرتهن في البيع بعد الحلول جاز البيع بقي ، الكلام
في التصرف في الثمن ، وقد أطلق جواز التصرف بناء على الإذن المذكور ، وفصل
آخرون وهو الظاهر بأنه إن كان الحق موافقا للثمن جنسا ووصفا جاز التصرف ،
كما قيل مثله فيما إذا كان ما في ذمة المديون ، مثل الدين جنسا ووصفا ، فإنه
يجوز له الأخذ مقاصة من غير توقف على التراضي ، ولو لم يكن موافقا له لم يجز
إلا بإذن الراهن ، لأنها معاوضة أخرى ، كما أنه لا يجوز له التصرف في الرهن لذلك
وربما كان وجه الاطلاق هو أن جواز التصرف مفهوم من الإذن في البيع
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 293 .
( 2 ) ص 264 .