تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
فإنه يجوز الرهن عليه مع كونه في معرض السقوط بانقضاء الخيار ولزوم البيع . ونقل عن شيخنا الشهيد الثاني في الروضة قولا ثالثا ، وهو أن المشروطة جائزة من الطرفين ، والمطلقة لازمة من طرف السيد خاصة ، قال : ويتوجه عدم صحة الرهن أيضا كالسابق ، ونقل هذا القول في باب المكاتبة من الكتاب المذكور عن ابن حمزة ، ثم قال : وهو غريب . أقول : لعل وجه غرابته من حيث الاجماع المدعى عندهم على لزوم المطلقة ، وإنما الخلاف في المشروطة . الرابع قالوا : لو رهن على مال رهنا ثم استدان مالا آخر وجعل ذلك الرهن عليهما معا جاز ، لعدم المانع منه مع وجود المقتضي ، فإن التوثيق بشئ لشئ آخر لا ينافي التوثق لا خربه ، خصوصا مع زيادة قيمته على الأول ، ولا يشترط فسخ الرهن الأول ثم تجديده لهما ، بل يضم الثاني بعقد جديد ، ويجوز العكس أيضا ، بأن يرهن على المال رهنا آخر فصاعدا ، وإن كانت قيمة الأول تفي بالدين الأول ، لجواز عروض ما يمنع من استيفائه منه ، ولزيادة الارتفاق ، وأنت خبير بأنه إن كان الدين الآخر الذي يريد جعل الرهن الأول عليه لصاحب الدين الأولى فيمكن ما ذكروه ، وإن كان لغيره فإن وقع بإذنه ورضاه فكذلك ، وإلا فاشكال . قال في التذكرة في مقام الرد على أبي حنيفة حيث نقل عنه أنه لا يجوز الرهن عند غير المرهون وإن وفى بالدينين جميعا بعد كلام في المقام ما صورته : فإنه لا استبعاد في صحة الرهن عند غير المرتهن ، ويكون موقوفا على إجازة المرتهن وإن أجاز المرتهن الأول صح الثاني وهو مؤذن بتوقف صحة ذلك على إذن المرتهن الأول وسيأتي انشاء الله تعالى تحقيق المسألة في محلها . المقام الثاني في الراهن والمرتهن ويشترط فيهما كما ل العقد ، وجواز التصرف برفع الحجر عنهما في التصرف المالي والاختيار ، فلو أكرها أو أحدهما لم ينعقد ، والمراد أنه لم ينعقد انعقادا تاما
الحدائق الناضرة — صفحة 254 | المحقق البحراني