تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
إذا لم تكن رهنا لا وجه لمنعه من التصرف فيها ، مع أن الاجماع على منعه . والجواب عن ذلك أولا : بمنع هذه الدعوى ومنع الاجماع ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى تحقيقه في بعض مواضع الفصل الثالث . وثانيا : أنه مع تسليم ذلك يمكن أن يقال : إن منعه من التصرف لا من حيث المنفعة ، بل من حيث استلزامه التصرف في المرهون ، ولهذا لو انفصلت المنفعة كالثمرة والولد لم يمنع من التصرف فيها وينبغي أن يعلم أن لو شرط المرتهن دخولها أو الراهن خروجها زال الاشكال ، لوجوب الوفاء بالشرط ، هذا كله بالنسبة إلى النماء المتجدد بعد الرهن . وأما الموجود حال الرهن فالمشهور بينهم عدم الدخول ، ونقل في المختلف عن ابن الجنيد الخلاف في ذلك ، قال في المختلف : النماء الموجود حالة الارتهان إذا كان منفصلا كالولد واللبن أو متصلا اتصالا لا يقبل الانفصال كالصوف والشعر خارج عن الرهن ، ذهب إليه أكثر علمائنا . وقال ابن الجنيد : إن جميع ذلك يدخل في الرهن ، لنا أن العقد تناول الأصل وليس النماء جزء من المسمى ، فلا يدخل في الرهن ، احتج بأن النماء تابع في الملك ، فكذا في الرهن ، والجواب المنع من الملازمة انتهى . أقول : لا يبعد التفصيل بالفرق بين مثل الولد والثمرة ، وبين مثل الشعر والصوف على ظهر الحيوان ، بخروج الأول ، ودخول الثاني ، فإن من الظاهر عدم دخول الولد والثمرة في مسمى الأم والنخل ، ودخول الشعر والصوف في الحيوان اللذين هما على ظهره ، فإنه كالمتبادر عرفا ، فإنه متى باعه حيوانا كذلك أو وهبه أو نقله له بأحد النواقل الشرعية ، فإن ظاهر العرف الحكم بدخول ذلك فيه . ولهذا أنه في التذكرة استقرب دخول الصوف والشعر على ظهر الحيوان ، محتجا بأنه كالجزء ، واستحسنه المحدث الكاشاني في المفاتيح ، وتردد في التذكرة في دخول اللبن في الضرع ، وفي القواعد تردد في الأمرين ، وكيف كان فالمسألة لا تخلو من شوب الاشكال والله العالم .