تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
إلى تلفظه به . وأما لو ادعى المواطات في الاشهاد إقامة لرسم الوثيقة أي لأجل كتابتها والشهادة عليه حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض ، فالأقوى أنها مسموعة ، بمعنى توجه اليمين بها كما على المرتهن أيضا ، حسبما تقدم ، لجريان العادة بوقوع مثل ذلك ، وقيل : إنه يحتمل عدم السماع لأنه مكذب لإقراره الأول . وينبغي أن يعلم أن سماع دعواه إنما يتم لو شهد الشاهدان على اقراره ، فادعى الغلط أو المواطاة كما تقدم ، أما لو شهدا على نفس الاقباض وفعله لم تسمع دعواه ، لتضمنها تكذيب الشاهدين ، بخلاف الشهادة على الاقرار ، فإنها لا تنافي دعواه بأحد الوجهين المذكورين ، وعلى هذا فلا يثبت على المرتهن باليمين لو وقعت الشهادة على نفس الاقباض ، وكذا لو شهدا على اقراره بالاقباض فأنكر الاقرار ، فإنه لا يلتفت إلى انكاره ، لما تقدم من استلزامه تكذيب الشاهدين .
السابع لو رهن ما هو مشترك بينه وبين غيره على سبيل الإشاعة . فإن كان مما ينقل ويحول فإنه لا يجوز الاقباض إلا بإذن الشريك ، لاستلزامه التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فلو أقبضه والحال هذه فعل محرما . وهل يحصل الاقباض بذلك ويتم شرط الرهن أم لا قولان : ثانيهما للشهيد ( رحمة الله عليه ) لأنه كما لو قبضه بدون إذن المرتهن ، وأولهما للعلامة وجماعة ووجهه أن النهي إنما هو من حيث حق الشريك فقط ، وإلا فالإذن حاصل من الراهن بالنسبة إلى حقه ، واشتمال المقبوض على حق الراهن وغيره لا يمنع من تحقق القبض لحق الراهن الذي هو شرط في صحة الرهن على القول به ، وإن فعل محرما بالتصرف في حق الغير ، وهذا القول بحسب الاعتبار أقوى . وإن كان مما لا ينقل ولا يحول فإن ظاهر المحقق في الشرايع الحاق ذلك بالصورة الأولى في اشتراط الإذن ، حيث قال : ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضاء شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه . وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك العدم ، حيث قال : وأما ما يكفي