إلى تلفظه به .
وأما لو ادعى المواطات في الاشهاد إقامة لرسم الوثيقة أي لأجل كتابتها
والشهادة عليه حذرا من تعذر ذلك إذا تأخر إلى أن يتحقق القبض ، فالأقوى أنها
مسموعة ، بمعنى توجه اليمين بها كما على المرتهن أيضا ، حسبما تقدم ، لجريان
العادة بوقوع مثل ذلك ، وقيل : إنه يحتمل عدم السماع لأنه مكذب لإقراره الأول .
وينبغي أن يعلم أن سماع دعواه إنما يتم لو شهد الشاهدان على اقراره ، فادعى
الغلط أو المواطاة كما تقدم ، أما لو شهدا على نفس الاقباض وفعله لم تسمع دعواه ،
لتضمنها تكذيب الشاهدين ، بخلاف الشهادة على الاقرار ، فإنها لا تنافي دعواه
بأحد الوجهين المذكورين ، وعلى هذا فلا يثبت على المرتهن باليمين لو وقعت الشهادة
على نفس الاقباض ، وكذا لو شهدا على اقراره بالاقباض فأنكر الاقرار ، فإنه لا يلتفت
إلى انكاره ، لما تقدم من استلزامه تكذيب الشاهدين .
السابع لو رهن ما هو مشترك بينه وبين غيره على سبيل الإشاعة . فإن كان
مما ينقل ويحول فإنه لا يجوز الاقباض إلا بإذن الشريك ، لاستلزامه التصرف في مال
الغير بغير إذنه ، فلو أقبضه والحال هذه فعل محرما .
وهل يحصل الاقباض بذلك ويتم شرط الرهن أم لا قولان : ثانيهما للشهيد
( رحمة الله عليه ) لأنه كما لو قبضه بدون إذن المرتهن ، وأولهما للعلامة وجماعة
ووجهه أن النهي إنما هو من حيث حق الشريك فقط ، وإلا فالإذن حاصل من الراهن
بالنسبة إلى حقه ، واشتمال المقبوض على حق الراهن وغيره لا يمنع من تحقق القبض
لحق الراهن الذي هو شرط في صحة الرهن على القول به ، وإن فعل محرما بالتصرف
في حق الغير ، وهذا القول بحسب الاعتبار أقوى .
وإن كان مما لا ينقل ولا يحول فإن ظاهر المحقق في الشرايع الحاق ذلك
بالصورة الأولى في اشتراط الإذن ، حيث قال : ولا يجوز تسليم المشاع إلا برضاء
شريكه ، سواء كان مما ينقل أو لا ينقل على الأشبه .
وظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك العدم ، حيث قال : وأما ما يكفي