تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ويستثنى له من مال يملكه دار السكنى ، وعبد الخدمة وفرس الركوب إن كان من أهلهما ، وقوت يوم وليلة له ولعياله ، وثياب تجمله ، وكذا ثياب عياله ، وزاد بعض استثناء كتب العلم . ولعل مستندهم في الحكم الأول عموم أدلة وجوب أداء الدين وابراء الذمة من أموال الناس مع القدرة والتمكن ، وكأنه مجمع عليه بينهم ، بل قيل : بين المسلمين وحينئذ فلا بد لكل ما استثنى من دليل ، فأما دار السكنى فنقل في التذكرة اجماع علمائنا على عدم جواز بيعها ، خلافا للعامة . ويدل على ذلك جملة من الأخبار ، منها ما رواه في الكافي عن عثمان بن زياد ( 1 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني فقال له أبو عبد الله عليه السلام : أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه ، أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه ، أعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه " . وما رواه في الفقيه والتهذيب عن إبراهيم بن هاشم ( 2 ) " أن محمد بن أبي عمير كان رجلا بزازا فذهب ماله وافتقر ، وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم ، وحمل المال إلى بابه فخرج إليه محمد بن أبي عمير فقال : ما هذا فقال : هذا مالك الذي لك على قال : ورثته ؟ قال : لا ، قال : وهب لك ؟ قال : لا ، قال : فهل هو ثمن ضيعة بعتها ؟ قال : لا ، قال : فما هو ؟ قال : بعت داري التي أسكنها لأقضي ديني ؟ فقال : محمد بن أبي عمير حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين ، ارفعها فلا حاجة لي فيها ، والله إني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد ، وما يدخل ملكي منها درهم واحد " . وما رواه في الكافي عن الحلبي ( 3 ) في الصحيح أو الحسن عن أبي عبد الله
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 97 لكن فيه مرة واحدة ( أعيذك بالله ) إلى آخره . ( 2 ) التهذيب ج 6 ص 198 الفقيه ج 3 ص 117 . ( 3 ) الكافي ج 5 ص 98 .
الحدائق الناضرة — صفحة 195 | المحقق البحراني