تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ثم إن ما ذكره الأصحاب من الرجوع للحاكم الشرعي وأطالوا به ، وفرعوا عليه لا وجود له في أخبار المسألة كما سمعت ، إلا أن العذر لهم ظاهر من جهة عدم ذكرهم لما نقلناه من هذه الأخبار ، بل عدم وقوفهم عليها ، وإن كانوا غير معذورين من جهة التتبع للأدلة من مظانها ، والاستعجال في التصنيف وجمود من اللاحق على ما ذكره السابق ، نسأل الله سبحانه لنا ولهم المسامحة في زلات الأقدام ، والعفو عن هفوات الأقلام ، وزيغ الأفهام في الأحكام .
قال : في المسالك : ومصرف هذه الصدقة مصرف المندوبة ، وإن وجبت على المديون أو وارثه بالعارض ، فإنه بمنزلة الوكيل والوصي الذي يجب عليه الصدقة وإن كانت في أصلها مندوبة انتهى . ورابعها : ما ذكروه من أنه مع القطع بموته وعدم وجود الوارث فهو للإمام عليه السلام وهو مما لا خلاف فيه بين علمائنا الأعلام ، وبه استفاضت الأخبار كما تقدمت الإشارة إليه في كتاب الخمس في بحث الأنفال ، وحيث أنا لم نعط المسألة حقها ثمة من التحقيق ونقل جملة الأخبار المتعلقة بها ، حيث أن هذا الخاطر إنما خطر لنا في الكتب الأخيرة فتنقل هنا جملة أخبار المسألة وما يتعلق بها من البحث والتحقيق . فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ( 1 ) " عن أبي جعفر عليه السلام قال : من مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه قد ضمن جريرته فما له من الأنفال " . وفي رواية حماد بن عيسى ( 2 ) الطويلة المتقدمة في الكتاب المشار إليه آنفا قال : " فيه وهو وارث من لا وارث له " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 9 ص 387 الفقيه ج 4 ص 242 . ( 2 ) الكافي ج 7 ص 169 .