تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وعلل الأول بأنه وقت الثبوت في الذمة ، بناء على ما هو المشهور من أن القرض يملك بالقبض ، وعلل الثاني في شرح القواعد بذلك أيضا . ورد بأنه غير واضح ، إذ لا انتقال إليها قبل القبض ، ويمكن الجمع بين القولين بناء على ما هو الغالب من القبض بعد صيغة القرض من غير فاصل ، أو جعل القبض قبولا بناء على الاكتفاء بالقبول الفعلي كما هو الغالب أيضا ، فيحمل القرض في القول الثاني على القبض لعدم تخلفه عنه ، بناء على ما هو الغالب من كون القرض مستلزما للقبض . وإلا فلو أريد به مجرد الصيغة وأن تأخر القبض فبطلانه أظهر من أن يذكر ، لأن الملك لا يترتب على مجرد الصيغة من دون قبض اتفاقا نصا وفتوى ، ومتى لم يحصل الملك لم يستقر القيمة في الذمة ، ويأتي على القول بأنه إنما يملك بالتصرف الانتقال إلى القيمة وقت التصرف ، حيث إن الملك لا ينتقل إلا به ، ولا اعتبار بالقيمة يوم المطالبة هنا قولا واحدا ، الأعلى القول بضمان المثل وتعذره ، فيعتبر يوم المطالبة على الوجه الذي قدمنا بيانه والله العالم . تذنيبان
الأول : قد صرح الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بجواز اقراض الجواري ، قال في المسالك لا خلاف فيه ، للأصل والضبط ، جواز السلف فيهن فجاز قرضهن كالعبيد ، وخالف في ذلك بعض العامة مع اطباقهم على جواز اقتراض العبيد ، والجارية التي لا يحل وطؤها بنسب أو رضاع أو مصاهرة : انتهى . مع أن الشهيد في الدروس نقل عن الشيخ في الخلاف والمبسوط أنه قال : لا نص لنا ولا فتيا في اقراض الجواري وقضية الأصل الجواز انتهى . والذي وقفت عليه في نسخة كتاب المبسوط وهي نسخة صحيحة ما هذه عبارته لا أعرف نصا لأصحابنا في جواز اقراض الجواري ولا في المنع ، والأصل جوازه ، وعموم الأخبار في جواز القرض يقتضي جوازه ، فلعل العبارة المنقولة