تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
الموضع السابع : قال الشيخ في النهاية : من أقرض غيره الدراهم ثم سقطت تلك الدراهم وجازت غيرها لم يكن له عليه إلا الدراهم التي أقرضها إياه أو سعرها بقيمة الوقت الذي أقرضها فيه ، وكذا قال ابن البراج ، وابن إدريس .
وقال الصدوق في المقنع : وإن استقرضت من رجل دراهم ثم سقطت تلك الدراهم وتغيرت فلا يباع بها شئ فلصاحب الدراهم ، الدراهم التي تجوز بين الناس . وقال في كتاب من لا يحضره الفقيه : كان شيخنا محمد بن الحسن يروي حديثا " في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس " ، عقيب رواية يونس عن الرضا ( 1 ) عليه السلام " أن له الدراهم الأولى " ثم قال الصدوق : والحديثان متفقان غير مختلفين فمتى كان للرجل على الرجل دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد ، ومتى كان له على رجل دراهم بوزن معلوم بنقد غير معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس . وقال ابن الجنيد : من أعطى رجلا له عليه دنانير عروضا من فلوس ، وغيرها أو دراهم في وقت ثم تغيرت الأسعار حسب المعطى على الآخر سعر يوم أخذه ، لأن ذلك من ماله ، فإن كان ما أعطاه قرضا فارتفعت الفلوس كان على المستقرض ردما أخذه على من أقرضه لا برأس ماله ، ولا قيمته يوم القرض ولا يختار المستقرض إلا أن يعطي ما ينفق بين الناس كما أخذ ما ينفق بين الناس . وقال ابن إدريس في موضع آخر : من كان له على انسان دراهم أو دنانير أو غيرهما من السلع جاز له أن يأخذ مكان ماله من غير الجنس الذي له عليه بسعر الوقت ، فإن كانت دراهم وتعامل الناس بغيرها ، وأسقط الأولى السلطان فليس له الأمثل دراهمه الأولى ، ولا يلزمه غيرها مما يتعامل الآن به إلا بقيمتها من غير الجنس ، لأنه لا يجوز بيع الجنس بالجنس متفاضلا .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 118 .