في الدروس صورة ما في الخلاف أو نقل بالمعنى .
وكيف كان فإن كلامه ( قدس سره ) ظاهر في أن هذه الشهرة التي ادعى في
المسالك أنها اجماع إنما هي من الشيخ ومن تأخر عنه ، وأما ما ذكره في المبسوط
من أن عموم الأخبار في جواز القرض يقتضي الجواز ، فلا يخلو من اشكال ، إذ غاية
ما تدل عليه ترتب تلك الأحكام المذكورة فيها على القرض ، فلا بد أولا من معرفة
ما يجوز قرضه وما لا يجوز ، ليحمل عليه ذلك الاطلاق ، وترتب تلك الأحكام
ويقضى عنه .
وبالجملة فالمسألة لخلو ها عن النص الواضح غير خالية عندي من الاشكال
سيما مع ما ورد عنهم عليهم السلام في تأكيد الاحتياط في الفروج .
ثم إن مقتضى ما ذكروه من جواز اقتراض الجواري أنه يملكها بالقبض ، كما هو
المشهور ، فإنه يحل له وطؤها كما يباح له غيره من المنافع ، وعلى القول الآخر من توقف
الملك على التصرف لا يحل ، ولو كان ممن ينعتق عليه أيضا بالملك انعتقت عليه
بناء على ذلك .
ثم إنه لو طالب المقرض بحقه بني الكلام في ذلك على ما تقدم من الواجب في
عوض القيمي هل هو القيمة مطلقا ، أو ضمان مثله ، أو التفصيل .
قال : في المسالك : وأولى بالجواز لورد العين ، لأن الانتقال إلى القيمة إنما
وضع بدلا عن العين ، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى الحق من القيمة انتهى .
ولو حملت من المقترض امتنع ردها ، وتعينت القيمة أو المثل على الخلاف
المتقدم ، ولو ظهر النقص فيها تعينت القيمة أيضا إلا أن يتراضيا بالأرش .
الثاني قال في الدروس لو ظهر في العين المقترضة عيب فله ردها ولا أرش ،
وإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة ، وهل يجب اعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟
عندي فيه نظر ، من اختلاف الأغراض وحسم مادة النزاع ، ومن قضية الأصل .
نعم لو اختلفا في العيب حلف المقرض مع عدم البينة ، ولو تجدد عنده
عيب آخر منع من الرد ، إلا أن يرضى المقرض به مجانا بالأرش ، انتهى .