تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
في الدروس صورة ما في الخلاف أو نقل بالمعنى . وكيف كان فإن كلامه ( قدس سره ) ظاهر في أن هذه الشهرة التي ادعى في المسالك أنها اجماع إنما هي من الشيخ ومن تأخر عنه ، وأما ما ذكره في المبسوط من أن عموم الأخبار في جواز القرض يقتضي الجواز ، فلا يخلو من اشكال ، إذ غاية ما تدل عليه ترتب تلك الأحكام المذكورة فيها على القرض ، فلا بد أولا من معرفة ما يجوز قرضه وما لا يجوز ، ليحمل عليه ذلك الاطلاق ، وترتب تلك الأحكام ويقضى عنه . وبالجملة فالمسألة لخلو ها عن النص الواضح غير خالية عندي من الاشكال سيما مع ما ورد عنهم عليهم السلام في تأكيد الاحتياط في الفروج . ثم إن مقتضى ما ذكروه من جواز اقتراض الجواري أنه يملكها بالقبض ، كما هو المشهور ، فإنه يحل له وطؤها كما يباح له غيره من المنافع ، وعلى القول الآخر من توقف الملك على التصرف لا يحل ، ولو كان ممن ينعتق عليه أيضا بالملك انعتقت عليه بناء على ذلك . ثم إنه لو طالب المقرض بحقه بني الكلام في ذلك على ما تقدم من الواجب في عوض القيمي هل هو القيمة مطلقا ، أو ضمان مثله ، أو التفصيل . قال : في المسالك : وأولى بالجواز لورد العين ، لأن الانتقال إلى القيمة إنما وضع بدلا عن العين ، فإذا أمكنت ببذل المقترض كانت أقرب إلى الحق من القيمة انتهى . ولو حملت من المقترض امتنع ردها ، وتعينت القيمة أو المثل على الخلاف المتقدم ، ولو ظهر النقص فيها تعينت القيمة أيضا إلا أن يتراضيا بالأرش .
الثاني قال في الدروس لو ظهر في العين المقترضة عيب فله ردها ولا أرش ، وإن أمسكها فعليه مثلها أو قيمتها معيبة ، وهل يجب اعلام المقترض الجاهل بالعيب ؟ عندي فيه نظر ، من اختلاف الأغراض وحسم مادة النزاع ، ومن قضية الأصل . نعم لو اختلفا في العيب حلف المقرض مع عدم البينة ، ولو تجدد عنده عيب آخر منع من الرد ، إلا أن يرضى المقرض به مجانا بالأرش ، انتهى .
الحدائق الناضرة — صفحة 141 | المحقق البحراني