في المسألة كما تقدم ذكره في المسألة الثانية من المقام الثاني في أحكام الخيار ( 1 )
من الفصل الثاني الخيار ، والذي اخترناه ثمة وبه صرح جملة من الأصحاب هو أنه
يجب الوفاء بالشرط ، ويأثم بتركه ، ويجبر على الوفاء ولو امتنع ، ولو برفع
الأمر إلى الحاكم الشرعي ، فإن تعذر تحصيل الشرط من جميع الوجوه تسلط على
الفسخ إن شاء ، وهذا الأمر العارض للعقد لا ينافي لزومه في أصله ، وبذلك يحصل
الجمع بين الحقين ، والأدلة التي في البين من الجانبين .
الموضع السادس : قد قرروا لما يصح اقراضه ضابطة ، وهي كلما يضبط وصفه
وقدره ، فإنه يجوز اقراضه ، فيجوز اقراضه ، فيجوز اقراض الذهب والفضة وزنا ، والحنطة والشعير
كيلا ووزنا فلو اقترض شيئا من ذلك من غير الاعتبار بما يعتبر به لم يفد الملك ، ولم
يجزله التصرف فيه وإن اعتبره بعد ذلك ، ولو تصرف فيه قبل الاعتبار ضمنه ، ولا
طريق إلى التخلص منه إلا بالصلح ، لكونه مجهولا ، ويجوز اقتراض الخبز وزنا
بلا اشكال ، وكذا يجوز عددا ولا يضر التفاوت اليسير المتسامح به عادة بين
أفراده .
ويظهر من التذكرة أنه اجماعي عندنا ، ونحوه البيض والجوز ، وشرط
في الدروس في قرض الخبز عددا عدم التفاوت ، وإلا اعتبر وزنا ، لعله محمول
على التفاوت الذي لا يتسامح به عادة وعرفا ، مع أنه قد روى الصدوق ( عطر الله مرقده )
في الفقيه عن الصباح بن سيابة ( 2 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عبد الله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك قال : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه ،
أو أكبر فقال عليه السلام نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيه الصغيرة والكبيرة
فلا بأس "
روى الشيخ عن إسحاق بن عمار ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : استقرض
هامش
( 1 ) ج 19 ص 66 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 116 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 162 .