تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
كما مر ، إلا أن ( 1 ) يقال المراد بالجواز تسلط المقرض على أخذ البدل متى شاء وفيه أنه لا فرق بين اللازم حينئذ ، غير أنه لا يقع مؤجلا ، وفيه كما ترى ، مع أن قوله إلى أجل والحديث المذكور يناديان بخلافه ، مضاف إلى العمومات فإن كان اجماعا وإلا فالعمل على الظواهر انتهى . وهو جيد وأيده المحقق الأردبيلي ( عطر الله مرقده ) أيضا بما دل على وجوب الوفاء بالوعد ، قال في شرح الإرشاد بعد أن نقل عنهم الاستدلال على بطلان اشتراط التأجيل في العقد بالأصل مع عدم موجبه ، إذ القول ليس بموجب عندهم والاجماع : ما ملخصه ولكن منهم وجوب الوفاء بالوعد من العقل والنقل ، إلا أن عدم العلم بالقول به يمنع عن ذلك ، وإلا كان القول به جيدا كما نقل عن بعض العامة ( 2 ) إلى أن قال بعد نقل كلام لهم في البين : والظاهر أن دليله الاجماع ، والأصل مع عدم الموجب ، كما مر ، إلا أن ما قلناه مما يدل على وجوب الوفاء بالوعد والعقد مثل " أوفوا " " ولم تقولون ما لا تفعلون " " والمسلمون عند شروطهم " وغير ذلك يدل على اللزوم ، ولو وجد القائل به لكان القول به جيد جدا ، وإن لم يكن بعدم الخروج عن قولهم أيضا دليل واضح ، إذ الاجماع غير واضح
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما تقدم عن اعتذار شيخنا الشهيد الثاني عن الأكثر تحمل الجواز على هذا المعنى ، وفيه ما ذكره مع ما سيأتي في البحث أيضا انشاء الله تعالى منه - رحمه الله . ( 2 ) نقل العلامة في التذكرة عن مالك أن القرض يثبت له الأجل ابتداء وانتهاء بأن يقرضه مؤجلا ويقرضه حالا ثم يؤجله ، ثم أجاب عن دليله بأن المؤمنين عند شروطهم لا يدل على الوجوب ، فتحمل على الاستحباب . أقول : لا يخفى أنهم في غير موضع قد استدلوا على وجوب الوفاء بالشرط لهذا الخبر وأفتوا به ، وقد عرفت من الأخبار المذكورة في الأصل ، وظاهر الآية ما فيه الكفاية الدالة على المراد ، ولا سيما رواية الحسين بن سعيد - منه - رحمه الله .