باللزوم .
وكيف كان فإن المسألة لعدم النص مع تدافع كلامهم في المقام محل اشكال
والله العالم .
الموضوع الخامس : قد عرفت أن المشهور أن القرض من العقود الجائزة التي
يجوز الرجوع فيها من الطرفين بل ادعى عليه الاجماع ، وعلى هذا فلو شرط التأجيل
فيه لم يلزم ، وبذلك صرحوا أيضا ، وكذا كل شرط سايغ ، وإن كان يستحب
الوفاء بذلك ، وعللوا الأول بأن القرض تبرع ، والمتبرع به ينبغي له الخيار في
تبرعه متى أراد الرجوع إليه في المجلس أو غيره ، إلا أن يشترط التأجيل في عقد
آخر لازم ، أما في نفس عقد القرض فلا ، لأنه جائز فلا يلزم ما شرط فيه ، حيث أن الشرط جزء من العقد يتبعه في لزومه وجوازه .
ويظهر من المحدث الكاشاني في المفاتيح القول بلزوم العقد المذكور ،
ولزوم التأجيل متى اشترط في العقد ، وهو الظاهر من الأدلة الشرعية كما ستقف
عليه .
وإلى ذلك أيضا يميل كلام المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) وظاهر الفاضل
الخراساني الميل إلى ذلك أيضا .
والذي وقفت عليه من الأدلة الشرعية في المقام مما يدخل في سلك هذا
النظام قوله عز وجل ( 1 ) " وإذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه " وهي شاملة
للسلم والنسية والقرض ، ونحوها من الديون ورواية الحسين بن سعيد ( 2 ) " قال :
عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض أيحل مال القارض
بعد موت المستقرض منه ؟ أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في حياته فقال : إذا
مات فقد حل مال القارض " .
هامش
( 1 ) سورة البقرة الآية - 289 .
( 2 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب الدين الرقم - 2 .