و ( منها ) - استصحاب خاتم فيه اسم الله تعالى أو شئ من القرآن .
ويدل عليه رواية أبي أيوب ( 1 ) قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه أسماء الله ؟ قال : لا ولا تجامع فيه ) .
ورواية أبي القاسم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قلت له : الرجل
يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ؟ فقال : ما أحب ذلك . قال : فيكون
اسم محمد ؟ قال : لا بأس ) .
وموثقة عمار الساباطي الآتية ( 3 ) حيث قال فيها : ( ولا يستنجي وعليه خاتم فيه
اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه ) .
ورواية علي بن جعفر المروية في كتاب قرب الإسناد ( 4 ) عن أخيه موسى ( عليه
السلام ) قال : ( سألته عن الرجل يجامع ويدخل الكنيف وعليه الخاتم فيه ذكر الله
أو شئ من القرآن ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا ) .
وبعض الأصحاب عبر في هذا المقام بكراهة استصحاب ما عليه اسم الله ، وهذه
الروايات كلها مختصة بالخاتم ، ولم نقف على غيرها في المسألة .
وقال في الفقيه ( 5 ) : ( ولا يجوز للرجل أن يدخل الخلاء ومعه خاتم عليه اسم
الله أو مصحف فيه القرآن ، فإن دخل وعليه خاتم عليه اسم الله فليحوله عن يده
اليسرى إذا أراد الاستنجاء ) وظاهر كلامه مؤذن بالتحريم كما ترى .
و ( منها ) - استصحاب دراهم بيض غير مصرورة ، لرواية غياث عن جعفر
عن أبيه ( عليهما السلام ) ( 6 ) أنه ( كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض إلا أن يكون
مصرورا ) . وقيده بعض الأصحاب بما يكون عليه اسم الله تعالى . وهو حسن .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 4 ) في الصحيفة 121 وفي الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 5 ) ج 1 ص 20 .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 17 - من أبواب أحكام الخلوة .