و ( منها ) - الكلام - على المشهور - إلا ما استثنى مما سيأتي تفصيله . وقال
في الفقيه ( 1 ) : ( لا يجوز الكلام على الخلاء ، لنهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن ذلك )
ويدل على النهي عن ذلك رواية صفوان عن الرضا ( عليه السلام ) ( 2 ) قال :
( نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو
يكلمه حتى يفرغ ) .
وروى الصدوق في الفقيه ( 3 ) مرسلا وفي العلل مسندا عن أبي بصير قال :
( قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا تتكلم على الخلاء ، فإن من تكلم
على الخلاء لم تقض له حاجة ) .
واستثني من ذلك ذكر الله تعالى وتحميده وقراءة آية الكرسي وحكاية الأذان .
ويدل على الأول صحيحة أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 4 ) قال :
( مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى ( عليه السلام ) سأل ربه فقال : إلهي
أنه يأتي علي مجالس أعزك وأجلك أن أذكرك فيها . فقال : يا موسى إن ذكري
حسن على كل حال ) وبمضمونها أخبار أخر أيضا .
وعلى الثاني ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد ( 5 ) عن مسعدة بن صدقة
عن جعفر عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : إذا عطس أحدكم وهو
على الخلاء فليحمد الله في نفسه ) .
هامش
( 1 ) ج 1 ص 21
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 6 - من أبواب أحكام الخلوة
( 3 ) ج 1 ص 21 وفي العلل ص 104 وفي الوسائل في الباب - 6 - من أبواب
أحكام الخلوة
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة وفي الباب - 1 -
من أبواب الذكر
( 5 ) في الصحيفة 36 وفي الوسائل في الباب - 7 - من أبواب أحكام الخلوة .