والأحجار ، ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) وصنعه ، فأنزل الله تعالى في كتابه : إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين )
وصحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا معشر الأنصار إن الله قد أحسن عليكم الثناء
فماذا تصنعون ؟ قالوا نستنجي بالماء ) .
وصحيحة مسعدة بن زياد عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 2 ) ( أن
النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء
ويبالغن ، فإنه مطهرة للحواشي ومذهبة للبواسير ) .
والجمع بين المطهرين أكمل ، لمرفوعة أحمد المتقدمة عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) ( 3 ) قال : ( جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ويتبع بالماء ) .
واطلاق الرواية يدل على استحباب الجمع فيما يتعين فيه الماء كما في صورة التعدي
وفيما تجزئ فيه الأحجار ، وبذلك صرح في المعتبر ، قال : ( لأنه جمع بين مطهرين
بتقدير أن لا يتعدى ، واكمال في الاستظهار بتقدير التعدي ) وظاهر الشهيد
في الذكرى التخصيص بالتعدي .
وكيف كان فالظاهر تقديم الأحجار ، للتصريح به في الرواية ، ولما فيه
من تنزيه اليد عن مباشرة النجاسة .
وأورد السيد في المدارك على أصل الحكم اشكالا ، قال ( قدس سره ) :
( وأورد على هذا الحكم أن الإزالة واجبة إما بالماء أو بالأحجار وجوبا تخييريا ،
فكيف يكون أحدهما أفضل من الآخر ، بل قد صرحوا في مثل ذلك باستحباب
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 34 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 2 ) المروية الوسائل في الباب - 9 - من أبواب أحكام الخلوة .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 30 - من أبواب أحكام الخلوة