لا يتناوله ، لعدم حصول ما علق عليه ، ولقول الصادق ( عليه السلام ) في حسنة زرارة
والفضيل ( 1 ) : " ومتى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنك لم تصلها أو في وقت
فوتها أنك لم تصلها صليتها ، وإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل
فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن . . . " وليس فساد إحدى الطهارتين بمقتض ليقين
فساد إحدى الصلاتين ، لجواز كون الفاسدة واقعا هي الثانية وفسادها لا يقتضي فساد
إحداهما بل يقتضي صحتهما ، فظهر أن وجوب إعادة الطهارة - لما يستقبل من الصلاة
على تقدير القول به كما هو مقتضى كلام الفاضلين - لا يقتضي وجوب إعادة شئ من
الصلاتين ، لأن وجه وجوب إعادتهما عند يقين حدث سابق على الطهارتين الاندراج
في حكم الشك في الطهارتين مع يقين الحدث ، باعتبار أن الشك في حصول الطهارة
المبيحة أو الرافعة شك في أصلها مع يقين الحدث ، وذلك لا يوجب إعادة
الصلاة ، لأن الشك في الطهارة مع يقين الحدث إنما يبطل من الصلوات ما وقع بعده بلا
طهارة لا ما سبقه لمضيه على الصحة . ولم أقف لأحد من أصحابنا في هذا المقام على إيماء لما
أشرنا إليه إلا أن الأدلة تدل عليه ، انتهى كلامه زيد في الخلد مقامه .
وتقد تلخص مما ذكرنا في هذه الصورة أقوال أربعة : ( أحدها ) - وجوب
إعادة الصلاة المتوسطة وعدم إعادة الوضوء كما هو مقتضى كلام المبسوط ، ( وثانيها ) -
وجوب إعادة الوضوء والصلاتين معا كما هو قول ابن إدريس والمختلف . و ( ثالثها ) -
عدم إعادة بشئ من الوضوء والصلاة كما هو مقتضى كلام السيد جمال الدين ( قدس سره )
و ( رابعها ) - صحة الصلاتين وإعادة الوضوء كما يشعر به آخر هذا الكلام الأخير ،
إلا أن يحمل آخر كلامه على التنزل والمجاراة دون الاختيار لذلك ، وإلا فيرد عليه أن
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 60 - من مواقيت الصلاة