تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
وجهان ، صرح بأولهما المحقق في المعتبر وجماعة ممن تأخر عنه . والأخبار في ذلك مختلفة ، فمما يدل على الأول ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر نقلا من كتاب نوادر البزنطي عنه عن عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك " . وعلى الثاني موثقة أبي بصير المتقدمة وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث تقديم السعي على الطواف ، قال : " ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على يمينك " . وقال الصدوق في الفقيه ( 4 ) : " روي في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره . وقد روي أنه يعيد على يساره " انتهى . والرواية الأولى منهما مما ينتظم في أدلة القول الثاني والثانية في أدلة القول الأول . وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة ( 5 ) : " . . . فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل به " فالظاهر منها بقرينة اختصاص لفظ الإعادة بالذراع والرجل وقوع التذكر قبل غسل الوجه في الأول وقبل مسح الرأس . فأمره بالبدأة بغسل الوجه ثم الإعادة على الذراع والبدأة بمسح الرأس ثم الإعادة على الرجل ، ومثلها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة في صدر المقالة وعلى ذلك فلا دلالة في شئ منهما على ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء . ( 2 ) ص 358 ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) ج 1 ص 29 وفي الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء ( 5 ) في الصحيفة 357 ( 6 ) ص 358