وجهان ، صرح بأولهما المحقق في المعتبر وجماعة ممن تأخر عنه .
والأخبار في ذلك مختلفة ، فمما يدل على الأول ما رواه ابن إدريس في مستطرفات
السرائر نقلا من كتاب نوادر البزنطي عنه عن عبد الكريم بن عمرو عن ابن أبي يعفور
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت
رأسك ورجليك ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها غسلت يسارك ثم مسحت
رأسك ورجليك " .
وعلى الثاني موثقة أبي بصير المتقدمة وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث تقديم السعي على الطواف ، قال : " ألا ترى أنك إذا
غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على يمينك " .
وقال الصدوق في الفقيه ( 4 ) : " روي في من بدأ بغسل يساره قبل يمينه أنه يعيد
على يمينه ثم يعيد على يساره . وقد روي أنه يعيد على يساره " انتهى . والرواية الأولى
منهما مما ينتظم في أدلة القول الثاني والثانية في أدلة القول الأول .
وأما قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة المتقدمة ( 5 ) : " . . . فإن غسلت الذراع
قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على
الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، ابدأ بما بدأ الله عز وجل به " فالظاهر منها بقرينة
اختصاص لفظ الإعادة بالذراع والرجل وقوع التذكر قبل غسل الوجه في الأول وقبل
مسح الرأس . فأمره بالبدأة بغسل الوجه ثم الإعادة على الذراع والبدأة بمسح الرأس
ثم الإعادة على الرجل ، ومثلها صحيحة منصور بن حازم المتقدمة في صدر المقالة
وعلى ذلك فلا دلالة في شئ منهما على ما نحن فيه .
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) ص 358
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء .
( 4 ) ج 1 ص 29 وفي الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء
( 5 ) في الصحيفة 357
( 6 ) ص 358