في تقديم الوجه على مجموع اليدين ، وهما على مجموع الرأس والرجلين ، وتقديم مسح
الرأس على الرجلين .
وصحيحة منصور بن حازم عن الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) في الرجل يتوضأ
فيبدأ بالشمال قبل اليمين ؟ قال يغسل اليمين ويعيد اليسار " وهي دالة على الترتيب
بين اليدين .
وموثقة أبي بصير عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إن نسيت فغسلت ذراعك
قبل وجهك فأعد غسل وجهك ثم اغسل ذراعك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر
قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ثم اغسل اليسار ، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك
فامسح رأسك ثم اغسل رجليك " وهذه الرواية قد استجمعت الترتيب بين الأعضاء
ما عدا الرجلين ، إلى غير ذلك من الأخبار .
بقي الكلام فيما لو توضأ بالمطر المتقاطر عليه ، كما رواه علي بن جعفر عن أخيه
موسى ( عليه السلام ) ( 3 ) قال : " سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر
حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، وهل يجزيه ذلك من الوضوء . ؟ قال : إن غسله
فإن ذلك يجزيه " أو في الماء ، فالظاهر أن المرجع في وجوب تقديم ما يجب تقديمه وتأخير
ما يجب تأخيره إلى القصد ، فلا عبرة بحصول الغسل في شئ من تلك الأعضاء من غير اقترانه
بالقصد المذكور ، وحينئذ فلو قدم في قصده عمدا أو سهوا بعض ما يجب تأخيره أبطل
ووجبت الإعادة على ما يحصل به الترتيب .
( الثانية ) - اختلف الأصحاب في وجوب الترتيب بين الرجلين وعدمه على
أقوال ثلاثة : ( إحداها ) - الوجوب بتقديم اليمنى على اليسرى ، نقله في المختلف
عن الصدوقين وابن الجنيد وسلا ، واختاره جملة من المتأخرين . و ( ثانيها ) - ما هو
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 35 - من أبواب الوضوء
( 3 ) رواه في الوسائل في الباب - 36 - من أبواب الوضوء