تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وتشريعه بناء على ما اعترفوا به كما قدمنا الإشارة إليه ، وأما أن لا يعتقد ذلك بل يكون عابثا لاعبا ، وهذا لا اختصاص له بهذا المقام ليخص بالذكر في أخبارهم ( عليهم السلام ) بل يجري مثله في الثالثة ، مع أنهم لا يخالفون في بدعيتها وتحريمها ، وأن هذا اللفظ قد ورد في رواية زرارة المتقدمة ( 1 ) في تعداد الروايات المعارضة بعد قوله : " مثنى مثنى " ومن الظاهر بل المعلوم أن المراد به التحريم اتفاقا أعم من أن تجعل التثنية في الغسل كما هو المشهور أو في الغرفة كما ذكرنا ، لأن الزيادة هنا بمعنى التثليث ، وهو مما لا اشكال عندهم في تحريمه ، ومما يدل أيضا على أن اللفظ إنما خرج كناية عن التحريم قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيحة داود بن فرقد المروية في الكافي ( 2 ) : " إن أبي كأن يقول إن للوضوء حدا من تعداه لم يؤجر . . . " مع قول الباقر ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : " إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه . . . " فإن نفي الأجر في الأول عبارة عن كونه معصية كما في الثاني كما لا يخفى .
( الثالث ) - قال في كتاب رياض المسائل وحياض الدلائل - بعد البحث في المسألة ، والجمع بين الأخبار بحمل بعضها على التجديد وبعضها على التقية وبعض على الغسلتين والمسحتين - ما لفظه : " بقي هنا شئ ، وهو أنه لا خلاف في أنه إذا لم تكف الغرفة الأولى في غسل العضو وجبت الثانية وهكذا ، لعدم الخروج عن العهدة ، كما صرح به العلامة في المختلف وغيره ، كما أنه لا خلاف في وقوع الخلاف في الثانية إذا كمل غسل العضو بالأولى . وأما لو لم يكمل غسل العضو بالأولى مع إمكان شمولها إياه واختار غسل العضو بغرفتين موزعتين عليه ، فهل يجري في الثانية الخلاف السابق أم لا ؟ لم أقف للأصحاب فيه على صريح كلام ، وكلامهم فيه قابل للأمرين ، إلى أن
هامش
( 1 ) في الصحيفة - 325 ( 2 ) ج 1 ص 7 وفي الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 52 - من أبواب الوضوء .