تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
يؤكد ما ذكرته ، ومعناه أن تجديده بعد التجديد لا أجر له كالأذان ، من صلى الظهر والعصر بأذان وإقامتين أجزأه ، ومن أذن للعصر كان أفضل ، والأذان الثالث بدعة لا أجر له " انتهى . ولا يخفى عليك ما فيه من التكلف الظاهر والنظر الغير الخفي على الماهر : ( أما أولا ) - فلأن ما تأول به رواية مؤمن الطاق من الحمل على الانكار دون الأخبار مدخول بأن صدر رواية الكشي المتقدمة ( 1 ) قد تضمن أن الثانية إضافة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على وجه لا يقبل التأويل . و ( أما ثانيا ) - فلأن ما استند إليه من أن " الوضوء حد من حدود الله . . . الخ " مهدوم بما رواه هو وغيره من الأخبار الدالة على أن الذي فرضه الله تعالى من الصلاة إنما هو ركعتان فأضاف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الثلاثية منها ركعة وإلى الرباعية اثنتين ( 2 ) وفي بعض الأخبار " وفوض الله إلى محمد فزاد وهي سنة " . و ( أما ثالثا ) - فلأن التجديد لا ينحصر في دفعتين خاصة حتى يمكن حمل حديث ( مثنى مثنى ) و " مرتين مرتين " أو نحوهما عليه ، كما توهمه ( قدس سره ) وتبعه جمع من الفضلاء عليه ، إذ الظاهر من الأدلة وكلام الأصحاب في هذا الباب هو استحباب التجديد وإن ترامى مع الفصل ولو بنافلة ، وعموم الأدلة - مثل قولهم ( عليهم السلام ) : " الوضوء على الوضوء نور على نور " ( 3 ) وقولهم : " من جدد وضوءه من غير حدث جدد الله توبته من غير استغفار " ( 4 ) وقولهم : " الطهر على الطهر عشر حسنات ( 5 ) " وغير ذلك - شاهد على ما ذكرنا من الزيادة على الدفعتين والثلاث والأزيد . وأما ما تكلفه ( ره ) - في معنى " من زاد على المرتين لم يؤجر " من قوله : " ومعناه
هامش
( 1 ) في الصحيفة 326 . ( 2 ) روى صاحب الوسائل هذه الأخبار في الباب - 13 - من أعداد الفرائض من كتاب الصلاة ( 3 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء . ( 4 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء . ( 5 ) المروي في الوسائل في الباب - 8 - من أبواب الوضوء .