تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن : ابتداء من الآن يا علي بن يقطين توضأ كما أمر الله : اغسل وجهك مرة فريضة وأخرى اسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك ، والسلام " .
هذه جملة ما وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بالمسألة ، وأصحابنا ( رضوان الله عليهم ) في مطولاتهم الاستدلالية لم يذكروا منها إلا اليسير ، وقد اختلفت كلمتهم ( طيب الله تعالى مراقدهم ) في الجمع بينها على أقوال : ( أحدها ) - ما هو المشهور من حمل أخبار التثنية والمرتين على التثنية في الغسل وحمل الثانية على الاستحباب بعد الغسل كاملا بالأولى ، وحمل نفي الأمر في الثانية على ما إذا اعتقد وجوبها . وفيه أن الأخبار الكثيرة المستفيضة بالوضوء البياني خالية منه بل كلها مشتملة على الوحدة في الغسل ، ويبعد غاية البعد الاستحباب على الوجه المذكور مع عدم اشتمال شئ منها عليه . وربما أجيب عن ذلك بأن تلك الأحاديث إنما وردت في مقام بيان الواجب من الوضوء خاصة . ويرد عليه ( أولا ) - أنها دعوى خالية من الدليل ، بل المتبادر منه ما كان يفعله ( صلى الله عليه وآله ) في وضوئه غالبا ، وهو مشتمل على الواجب والمستحب لا المفترض خاصة ، وإلا لكان الأنسب في السؤال أو الحكاية ابتداء أن يسأل عن المفترض أو يقال : ألا أحكي لكم ما افترضه الله من الوضوء . و ( ثانيا ) - إن جملة من الأخبار حكاية وضوئهم ( عليهم السلام ) كخبر عبد الرحمان بن كثير الهاشمي ( 1 ) الوارد في صفة وضوء مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) المروي في الوسائل في الباب - 16 - من أبواب الوضوء