ثم قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت بلى . . . " .
وروى الصفار في كتاب بصائر الدرجات بسنده فيه عن عثمان بن زياد ( 1 )
" أنه دخل على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقال له رجل : أني سألت أباك عن الوضوء
فقال مرة مرة فما تقول أنت ؟ فقال : إنك لم تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى
أني أخالف أبي ، توضأ ثلاثا ثلاثا وخلل أصابعك " .
وروى في كتاب عيون أخبار الرضا ( 2 ) بسنده فيه إلى الفضل بن شاذان
مما كتبه الرضا ( عليه السلام ) للمأمون من محض الاسلام قال فيه : " ثم الوضوء كما أمر
الله في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة " .
ورواه في موضع آخر ( 3 ) مثله إلا أنه قال : " إن الوضوء فريضة واثنتان إسباغ " .
وروى محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب الرجال ( 4 ) بسنده فيه
عن داود الرقي قال : " دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك كم عدة
الطهارة ؟ فقال : أما ما أوجبه الله فواحدة ، وأضاف إليها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) واحدة
لضعف الناس ، ومن توضأ ثلاثا ثلاثا فلا صلاة له . أنا معه في ذا حتى جاء داود بن زربي
فسأله عن عدة الطهارة فقال له : ثلاثا ثلاثا من نقص عنه فلا صلاة له . قال : فارتعدت
فرائصي وكاد أن يدخلني الشيطان فأبصر أبو عبد الله ( عليه السلام ) إلي وقد تغير لوني
فقال : اسكن يا داود هذا هو الكفر أو ضرب الأعناق . قال : فخرجنا من عنده وكان
ابن زربي إلى جوار بستان أبي جعفر المنصور وكان قد ألقي إلى أبي جعفر أمر داود الزربي وأنه
رافضي يختلف إلى جعفر بن محمد ، فقال أبو جعفر المنصور إني مطلع إلى طهارته فإن هو توضأ
وضوء جعفر بن محمد - فإني لأعرف طهارته - حققت عليه القول وقتلته ، فاطلع وداود يتهيأ
هامش
( 1 ) رواه صاحب الوسائل في الباب - 32 - من أبواب الوضوء
( 2 ) ص 266 وفي الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء
( 3 ) ص 269 وفي الوسائل في الباب - 31 - من أبواب الوضوء
( 4 ) ص 200 وفي الوسائل في الباب - 32 - من أبواب الوضوء