العدم ، لتأيدها بالأصل ، ويحمل ما يقابلها على الاستحباب جمعا .
واحتمل بعض المتأخرين حمل أخبار الإعادة على انتقاض الوضوء السابق
بخروج بلل مع عدم الاستبراء . وفيه أنه لا قرينة في شئ من تلك الأخبار تؤنس به .
إلا أنه ربما يجوز ابتناء ذلك على قرينة حالية وإن خفيت علينا الآن ، وله نظائر
في الأخبار . ولو تم ما استندوا إليه - في الجمع بين أخبار الصلاة في النجاسة نسيانا
بالإعادة وقتا لا خارجا - لأمكن الحمل عليه هنا أيضا . إلا أنه - كما سيأتي تحقيقه إن شاء
الله تعالى - غير تام . والمسألة لا تخلو عن الاشكال ، لتصادم أخبارها مع صحة الجميع
وصراحته . والجمع بما ذكرناه من الوجوه لا يخلو عن بعد . فالاحتياط فيها لازم .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن الصدوق ( رحمه الله تعالى ) ذهب إلى وجوب إعادة
الوضوء في نسيان الاستنجاء من البول خاصة كما قدمنا ذكره .
وعليه تدل موثقة سماعة المتقدمة ( 1 ) وصحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر
( عليه السلام ) ( 2 ) ( في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره ؟ قال : يغسل ذكره
ثم يعيد الوضوء ) ومثلها موثقة أبي بصير ( 3 ) .
وبإزائها من الأخبار في ذلك صحيحة علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى
( عليه السلام ) ( 4 ) قال : ( سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء
الصلاة . فقال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ) .
وصحيحة عمرو بن أبي نصر المتقدمة ( 5 ) وصحيحة أخرى له أيضا ( 6 ) قال :
هامش
( 1 ) في الصحيفة 23
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 6 ) المروية في الوسائل في الباب - 18 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 5 ) في الصحيفة 7