القطع ، لصدق أداء الواجب بما قطع عليه وانتفاء المجموعية الموجبة للوصف بالوجوب
والاستحباب للزائد . والاستحباب بغير المعنى المذكور آنفا لا مجال له في هذا المقام .
والله العالم .
( السادس ) - الظاهر - كما هو المشهور - جواز النكس هنا ، لاطلاق الآية
وخصوص صحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " لا بأس
بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا " .
خلافا للمرتضى والشيخ في النهاية والخلاف وظاهر ابن بابويه ، محتجا عليه
في الخلاف - ومثله في الإنتصار - بأن مسح الرأس من غير استقبال رافع للحدث اجماعا
بخلاف مسح الرأس مستقبلا ، فيجب فعل المتيقن . ونقل أيضا عن الشيخ في كتابي
الأخبار ذلك ، نظرا إلى تخصيص الصحيحة المشار إليها بفحوى قول أبي الحسن ( عليه
السلام ) في رواية يونس : " ( 2 ) الأمر في مسح الرجلين موسع . . . " ولا يخفى ما في هذه
الأدلة من الوهن .
والعجب من السيد ( رحمه الله ) في تجويزه النكس في الوجه واليدين لاطلاق
الآية ، ومنعه هنا ، مع جريان دليله فيه ، واعتضاده بالرواية .
وذكر جماعة من الأصحاب كراهية النكس هنا ، وعلله في المعتبر بالتفصي
من الخلاف .
ورد بأن المقتضي للكراهة ينبغي أن يكون دليل المخالف لا نفس الخلاف
وهو كذلك .
( السابع ) - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( نور الله تعالى مضاجعهم )
في وجوب المسح بنداوة الوضوء ما وجد بللها في اليد ، والمشهور أنه مع جفاف اليد
يأخذ من شعر لحيته أو حاجبيه ، ومع جفاف الجميع ، فإن كان لضرورة افراط الحر
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 20 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 20 - من أبواب الوضوء .