الإزالة إلا به ، مع احتمال العدم وقوفا على ظاهر اطلاق الأخبار ، منضما إلى أصالة
البراءة والاحتياط يقتضي الأول البتة .
( السابع ) - هل يجب على الأغلف في الاستنجاء من البول كشف البشرة
وتطهير محل النجاسة ، أو يكتفي بغسل ما ظهر ؟ قولان مبنيان على أن ما تحت الغلفة
هل هو من الظواهر أو البواطن ؟
وبالأول جزم المحقق الشيخ علي ( قدس سره ) في شرح القواعد ، ونقل الثاني
فيه عن المنتهى والذكرى ، معللين له بالحاقه بالبواطن فيغسل ما ظهر ، ثم قال :
( وللنظر فيه مجال ) .
أقول : والذي وقفت عليه في الكتابين المذكورين لا يطابق ما نقل ( قدس سره )
عنهما ، فإنه صرح في الذكرى بأنه يجب كشف البشرة على الأغلف إن أمكن ، ولو
كان مرتتقا سقط . ومثله في المنتهى فيما إذا كشفهما وقت البول ، أما لو لم يكشفها حال
البول فهل يجب كشفها لغسل المخرج ؟ فإنه استقرب الوجوب هنا أيضا . ومثله في المعتبر
أيضا ، فإنه تردد في هذه الصورة في الوجوب ، ثم اختاره وجعله الأشبه ، معللا له
بأنه يجري مجرى الظاهر . وجزم في التذكرة والتحرير بالحكم في هذه الصورة من غير
تردد . وبالجملة فإني لم أقف فيما حضرني من كتب الفقهاء علي خلاف في وجوب غسل
البشرة في الصورة المذكورة إلا على ما نقله المحقق الشيخ على . وقد عرفت . ما فيه .
نعم ظاهر المنتهى والمعتبر التردد في ذلك إلا أنهما اختارا الوجوب كما عرفت . ومن ذلك
يعلم أنه لا ينبغي الركون إلى مجرد النقل والاعتماد عليه بل ينبغي مراجعة المنقول عنه
حيث كان وعلى أي نحو كان .
( الثامن ) - اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) فيمن صلى ناسيا
للاستنجاء ، فالمشهور وجوب الإعادة وقتا وخارجا . وعن ابن الجنيد تخصيص وجوب