تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ( 1 ) فقال : قد سأل رجل أبا الحسن عن ذلك فقال : ستكفيك - أو كفتك - سورة المائدة ، إلى أن قال : قلت : فإنه قال اغسلوا أيديكم إلى المرافق ، فكيف الغسل ؟ قال : هكذا أن يأخذ الماء بيده اليمنى فيصبه في اليسرى ثم يفضه على المرفق ثم يمسح إلى الكف . قلت له : مرة واحدة ؟ فقال : كان يفعل ذلك مرتين . قلت له : يرد الشعر ؟ قال : إذا كان عنده آخر فعل وإلا فلا " وحسنة زرارة وبكير ( 2 ) وروايتهما أيضا ( 3 ) . ورواية الهيثم بن عروة التميمي عن الصادق ( عليه السلام ) ( 4 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ( 5 ) فقلت : هكذا ، ومسحت من ظفر كفي إلى المرفق ؟ فقال : ليس هكذا تنزيلها . إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ، ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه " . وأنت خبير بأن ظاهر هذه الرواية كون التحديد للغسل دون المغسول ، لأن السائل لما توهم كون " إلى " في الآية لانتهاء الغسل فمسح من ظفر كفه إلى المرفق ، لم يرد عليه الإمام ( عليه السلام ) إلا بأنه ليس هكذا تنزيلها ، وظاهره تقريره على ما ذهب إليه من معنى الآية ، بأنه لو كان تنزيلها كما ذكرت لكان كذلك لكن تنزيلها إنما هو من المرافق بمن الابتدائية المقتضية لابتداء الغسل من المرفق ، ثم أمر يده ( عليه السلام ) تعليما له وتأكيدا لما قرره بقوله . هذا هو ظاهر الرواية المشار إليها وإن حصل المخالفة فيها من جهة أخرى . وكيف كان فهو ظاهر في الوجوب البتة . وكذلك سؤال صفوان في رواية العياشي عن كيفية الغسل ، وبيانه ( عليه السلام ) على ذلك الوجه ، وقول في آخر
هامش
( 1 ) سورة المائدة . الآية 6 ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 15 - من أبواب الوضوء ( 4 ) المروية في الوسائل في الباب - 19 - من أبواب الوضوء . ( 5 ) سورة المائدة . الآية 6