تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وظاهر ذلك - كما ترى - أنه - بعد الابتداء في الوجه بالأعلى وفي اليدين بالمرفقين - يستمر في اجراء الماء المغسول به إلى آخر العضو ، وهو صريح في ترتيب في نفس العضو على الوجه المذكور في كلام شيخنا الشهيد الثاني . ولزوم الحرج في ذلك - كما أورده شيخنا الشهيد الأول في الذكرى على العلامة بعد نقله عنه ما نقلناه هنا - غير واضح . وليس في شئ من الأخبار ما يدل على ما ذكروه من وقوع غسل بعض الأجزاء السافلة قبل العالية سواء كانت في سمتها أم لا ، بل غاية بعضها أن يكون مطلقا والبعض الآخر كما عرفت من الظهور في الترتيب ، والقاعدة تقتضي حمل المطلق على المقيد . وبذلك يظهر ضعف ما ذهب إليه السيد السند ( قدس سره ) ومن تبعه .
( المسألة الرابعة ) - قد اشتهر في كلام جملة من الأصحاب - منهم : العلامة في بعض كتبه ، بل ربما كان هو أولهم ، وتبعه على جمع ممن تأخر عنه - اثبات الخلاف في وجوب تخليل اللحية الخفيفة وعدمه ، فنقلوا عن الشيخ في المبسوط والمحقق في المعتبر وجماعة ممن تبعهما عدم الوجوب ، وعن المرتضى وابن الجنيد وجوب ذلك . واختار العلامة في المنتهى والارشاد الأول وفي المختلف والتذكرة الثاني . والتحقيق عند التأمل في كلام هؤلاء المنقول عنهم أنه لا خلاف في البين ولا نزاع بين الفريقين ، فإن كلام ابن الجنيد ينادي بصريحه على عدم وجوب غسل ما ستره الشعر من البشرة ووجوب غسل ما لم تستره ، حيث قال : " إذا خرجت اللحية فلم تكثر فتوارى بنباتها البشرة من الوجه ، فعلى المتوضئ غسل الوجه كما كان قبل أن ينبت الشعر حتى يستيقن وصول الماء إلى بشرته التي يقع عليها حسن البصر إما بالتخليل أو غيره ، لأن الشعر إذا ستر البشرة قال مقامها ، وإذا لم يسترها كان على المتوضئ ايصال الماء إليها " ولا أراك في شك مما ذكرنا بعد ما تلونا عليك من عبارته ، ونحوها عبارة السيد المرتضى في المسائل الناصرية ، وكذا في المسائل الناصرية ، وكذا في مسائل الخلاف . وقال الشيخ في المبسوط : " لا يجب تخليل شعر اللحية سواء كانت خفيفة أو كثيفة ، أو بعضها