تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
مع أفرادها في الخارج ، فمتى تعلق التكليف الاستحبابي كان معناه في الحقيقة يرجع إلى أن ما تصدق عليه هذه الطبيعة يستحب فعله ويجوز تركه ، فلو كان بعض أفرادها ما لا يجوز تركه لم يكن القدر المشترك بين تلك الأفراد جائز الترك ، فلا يتعلق به التكليف الاستحبابي ، هذا خلف ، فإذا لا يجوز أن يكون الأمر الذي لا يجوز تركه فردا للطبيعة المستحبة وفردا للطبيعة الواجبة فردا يجوز تركه بأن يأتي بفرد آخر لا مطلقا ، وهو خارج عن محل البحث وأنت خبير بأنه إذا رجعت إلى ما قررناه آنفا - من أن الأخبار إنما وردت بالتداخل في جميع أقسام الغسل كما اخترناه ، من حيث اشتراكها في ذلك الأمر الكلي - اندفع الاشكال من المقام بحذافيره ، كما أنه لا مجال لهذا الاشكال عندهم في تداخل الأغسال الواجبة بعضها في بعض ، لاشتراكها في الرفع . والعجب من جملة من أصحابنا المرجحين لما اخترناه في مسألتي التداخل ورفع الغسل المندوب ، ضاق عليهم الخناق في التفصي عن هذا الاشكال ، وأكثروا من الترديد في دفعة والاحتمال . وسيأتي - إن شاء الله تعالى في بيان المسألة الثانية - ما يزيد هذا المقام ايضاحا ويتسع له الصدر انشراحا . هذا ما اقتضاه النظر القاصر باعتبار ما هو مقتضى الدليل ، واستفادة الفكر الفاتر من كلام تراجمة الوحي والتنزيل . والاحتياط مما لا ينبغي تركه في جميع الأبواب ولا سيما هنا ، بقصد الغايات المتعددة والأسباب .
( المقام الثاني عشر ) - قد صرح جملة من الأصحاب ( نور الله تعالى مراقدهم ) نقل النية في مواضع : ( الأول ) - ما إذا اشتغل بلاحقة ثم ذكر سابقة ، سواء كانتا مؤداتين