بالتداخل إلى قول مروي .
ونقل عن المحقق الشيخ علي في شرح القواعد أنه رجح عدم التداخل في هذه
الصورة ولو مع نية الأسباب ، متمسكا بعدم الدليل على التداخل .
هذا . والذي يدل على ما اخترناه ويؤيد ما رجحناه روايات مستفيضة :
( منها ) - حسنة زرارة ( 1 ) قال : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك
غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، وإذا اجتمعت لله
عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ، ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها
واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها " .
وهذه الرواية وإن كانت مضمرة في الكافي إلا أن الاضمار الواقع في أخبارنا ،
سيما إذا كان المضمر من أجلاء الرواة وأعيانهم - كما حققناه في موضع آخر ، وصرح
به جملة من أصحابنا المتأخرين - غير مضر ، مع أن هذه الرواية مسنده في التهذيب عن
أحدهما ( عليهما السلام ) وإن كان في طريقها علي بن السندي وهو مجهول ، وقد رواها
ابن إدريس ( رحمه الله ) في مستطرفات السرائر ، ونقل أنه مما انتزعه من كتاب
حريز ، فرواها عنه عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وكتاب حريز أصل معتمد
وكيف كان فالرواية صحيحة ، وهي صريحة في المطلوب .
و ( منها ) - مرسلة جميل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا اغتسل
الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه ذلك الغسل من كان غسل يلزمه في ذلك اليوم " .
وفي جملة من الأخبار ما يدل على التداخل في خصوص بعض الأغسال :
كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : قال :
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة . والرواية - كما في الكافي
ج 1 ص 14 وسائر كتب الحديث عن أحدهما ( عليهما السلام ) الحدائق 25
( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة .