تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
بالتداخل إلى قول مروي . ونقل عن المحقق الشيخ علي في شرح القواعد أنه رجح عدم التداخل في هذه الصورة ولو مع نية الأسباب ، متمسكا بعدم الدليل على التداخل . هذا . والذي يدل على ما اخترناه ويؤيد ما رجحناه روايات مستفيضة : ( منها ) - حسنة زرارة ( 1 ) قال : " إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، وإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد ، ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها واحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها " . وهذه الرواية وإن كانت مضمرة في الكافي إلا أن الاضمار الواقع في أخبارنا ، سيما إذا كان المضمر من أجلاء الرواة وأعيانهم - كما حققناه في موضع آخر ، وصرح به جملة من أصحابنا المتأخرين - غير مضر ، مع أن هذه الرواية مسنده في التهذيب عن أحدهما ( عليهما السلام ) وإن كان في طريقها علي بن السندي وهو مجهول ، وقد رواها ابن إدريس ( رحمه الله ) في مستطرفات السرائر ، ونقل أنه مما انتزعه من كتاب حريز ، فرواها عنه عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وكتاب حريز أصل معتمد وكيف كان فالرواية صحيحة ، وهي صريحة في المطلوب . و ( منها ) - مرسلة جميل عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : " إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأه ذلك الغسل من كان غسل يلزمه في ذلك اليوم " . وفي جملة من الأخبار ما يدل على التداخل في خصوص بعض الأغسال : كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) : قال :
هامش
( 1 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة . ( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة . والرواية - كما في الكافي ج 1 ص 14 وسائر كتب الحديث عن أحدهما ( عليهما السلام ) الحدائق 25 ( 3 ) المروية في الوسائل في الباب - 43 - من أبواب الجنابة .