بأن يبدأ الرجل في الغسلة الأولى بظاهر ذراعيه وفي الثانية بباطنهما والمرأة بالعكس .
ولم أقف له على مستند .
و ( منها ) - فتح العينين عند الوضوء ، رواه الصدوق ( قدس سره ) في الفقيه ( 1 )
مرسلا وفي كتابي العلل وثواب الأعمال مسندا عن ابن عباس قال : ( قال رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم ) .
وروى الراوندي في نوادره بإسناده عن الكاظم عن آبائه ( عليهم السلام ) ( 2 )
قال : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اشربوا عيونكم للماء ، لعلها لا ترى
نارا حامية ) وفي كتاب دعائم الاسلام مثله .
وعده الشهيد في الدروس من مستحبات الوضوء ناقلا له عن الصدوق ، ونقل
عن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع منا على عدم وجوبه واستحبابه .
والظاهر - كما استظهره جملة من مشايخنا ( قدس الله تعالى أرواحهم ) - أن
المراد باستحباب ذلك مجرد فتحهما استظهارا لغسل نواحيهما . دون غسلهما ، لما فيه من
المشقة والمضرة ، حتى أنه روي أن ابن عمر كان يفعله فعمى لذلك .
واحتمل بعض مشايخنا حمل الخبرين على التقية لما في سند الأول من جملة من
رجل العامة ، حيث إن الصدوق في الكتابين المتقدمين رواه بسنده إلى السكوني عن
ابن جريح عن عطاء عن ابن عباس ، والثاني ضعيف السند أيضا قال : ( والقول بالاستحباب
هامش
( 1 ) ج 1 ص 31 وفي العلل ص 103 وفي ثواب الأعمال ص 10 وفي الوسائل في
الباب - 53 - من أبواب الوضوء .
( 2 ) رواه صاحب البحار عن النوادر للراوندي وعن دعائم الاسلام ج 18 ص 80
من كتاب الطهارة ، ورواه صاحب المستدرك عن دعائم الاسلام في الباب - 45 - من
أبواب الوضوء