يرضيك عني ، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال
مثل قولي خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره فيكتب الله له ثواب
ذلك إلى يوم القيامة ) .
أقول : لا يخفى أن كتب الأخبار قد اختلفت في جملة من مواضع هذا الخبر
( منها ) - في تقديم المضمضة على الاستنشاق ، فإن الموجود في الفقيه ( 1 )
والتهذيب ( 2 ) كما هنا ، والموجود في الكافي ( 3 ) - وهو الذي اعتمده صاحب الوافي -
تقديم الاستنشاق .
و ( منها ) - قوله : ( فأكفأ بيده اليمنى على يده اليسرى ) فإن الموجود
في الفقيه والكافي كما هنا ، وفي التهذيب الموجود بأيدينا ( فأكفأ بيده اليسرى على
يده اليمنى ) وهو الذي نقله بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين عن التهذيب
أيضا ، إلا أن شيخنا البهائي ( عطر الله تعالى مرقده ) في كتاب الأربعين نقل الحديث
كما هنا ، وذكر أنه نقله من التهذيب من نسخة معتمدة بخط والده ( طاب ثراه ) وهي
التي قرأها عليه ، ووالده قرأها على شيخنا الشهيد الثاني ( قدس الله تعالى أرواحهم جميعا )
و ( منها ) - قوله في دعاء الاستنجاء : ( وحرمني على النار ) ففي الفقيه
والتهذيب كما هنا ، وفي الكافي ( وحرمهما ) بضمير التثنية ، وعلى ذلك يحتمل عوده
إلى الفرج والعورة ، نظرا إلى اختلاف اللفظين . وإن قرئ ( عورتي ) بالتشديد
على صيغة التثنية فلا اشكال .
و ( منها ) - في دعاء المضمضة ، ففي الفقيه والتهذيب كما ذكرنا ، وفي الكافي
( اللهم انطق لساني بذكرك ، واجعلني ممن ترضى عنه ) .
( ومنها ) في دعاء الاستنشاق ، ففي الفقيه والتهذيب كما هنا ، وفي الكافي
( اللهم لا تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وطيبها وريحانها ) وفي بعض كتب
هامش
( 1 ) ج 1 ص 26
( 2 ) ج 1 ص 15
( 3 ) ج 1 ص 21 .