المحظور عندهم ، ولعل في قوله : ( في تلك الحال ) إشارة إلى هذا المعنى الذي ذكرناه
لا التقية بالنقض بالنوم من حيث إنه ليس بناقض عندهم كما توهمه . نعم ينقدح عليه
ما ذكره من لزوم الدخول في الصلاة بغير وضوء مع ورود الخبر المذكور بالمنع منه وإن
كان تقية . إلا أن الخبر المشار إليه لا يخلو أيضا من الاشكال الموجب لضعف الاستدلال
و ( ثانيا ) - أن ما طعن به على التوجيه الثاني غير موجه . وذلك فإن الظاهر أن مراد ذلك القائل أن التقييد بالضرورة إنما هو للاحتياط بالوضوء وعدمه كما هو
صريح آخر كلامه ، فقول المعترض : - ( لأنه على هذا التقدير . . . الخ ) - ليس في محله .
قوله : ( بل لا يسوغ الاحتياط بفعله . . . الخ ) - مردود ( أولا ) - بعموم أخبار
الاحتياط الشاملة لما نحن فيه .
و ( ثانيا ) - بأن ما استند إليه من الأخبار محمول على الوضوء بقصد الوجوب ،
فإنه المستلزم لنقض اليقين لا مطلقا . وإلا لانتقض بالوضوء المجدد مع ثبوته اجماعا نصا وفتوى
( الرابعة ) - المشهور - بل ادعى عليه غير واحد من متأخري أصحابنا الاجماع -
على عد مزيل العقل من اغماء وسكر وجنون ونحوها من جملة الأسباب الموجبة للوضوء ،
والمذكور في كلام الشيخين في المقنعة والتهذيب - وهو الذي ادعى عليه في التهذيب
الاجماع - المرض المانع من الذكر ، كالمرة التي ينغمر بها العقل والاغماء ، والمراد
بالمانع من الذكر - كما استظهره بعض الفضلاء من كلامه - أن لا يكون الانسان معه
ضابطا لما يكون منه من حدث .
وأما ذكر الجنون والسكر - والاستدلال عليهما بصحيحة معمر بن خلاد ( 1 ) التي
استدل بها في التهذيب على ما ذكره - فهو من زيادات العلامة والشهيد ( رحمهما الله تعالى )
قال في التهذيب بعد نقل الرواية المذكورة : قوله ( عليه السلام ) : ( إذا خفي عنه
هامش
( 1 ) المتقدمة في الصحيفة 99