واعتضادها بعمل الفرقة الناجية بها سلفا وخلفا في مواضع عديدة .
والظاهر في الخبر المذكور أن ذكر احتمال خروج الحدث ليس على جهة العلية
في النقض بل لبيان الحكمة في نقض النوم ، كما في سائر العلل نقلها ، فإن أكثر
العلل الواردة في الأخبار أما لتقريب الأفهام القاصرة بالنكت البينة الظاهرة ، أو لبيان
الداعي إلى الفعل ، أو لبيان وجه المصلحة ، أو نحو ذلك ، وحينئذ فلا يلزم استناد
النقض إلى احتمال الحدث ليترتب عليه الاشكال المذكور .
( الثانية ) - قال في التذكرة : ( لو شك في النوم لم تنتقض طهارته ، وكذا لو
تخايل له شئ ولم يعلم أنه منام أو حديث النفس ، ولو تحقق أنه رؤيا نقض ) انتهى .
وقال في المدارك بعد نقله : ( وهو كذلك ) انتهى .
أقول : فينبغي أن يراد بالشك الذي لا يعارض به اليقين ما هو أعم منه ومن
الظن ، لأنه المستفاد من الأخبار :
ومنها - صحيحة زرارة المتقدمة ( 1 ) آخر الروايات الأولى .
وموثقة عبد الله بن بكير ( 2 ) قال : ( إذا استيقنت أنك أحدثت فتوضأ ،
وإياك أن تحدث وضوء أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت ) .
وصحيحة زرارة الطويلة ( 3 ) وفيها ( قلت : فإن ظننت أنه أصابه ولم أتيقن ذلك
فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة . قلت : لم ذلك
هامش
( 1 ) في الصحيفة 95 .
( 2 ) المروية في الوسائل في الباب - 1 - من أبواب نواقض الوضوء ، وفي الباب
- 44 - من أبواب الوضوء . والرواية - كما في كتب الحديث - يرويها عبد الله بن بكير
عن أبيه عن الصادق ( عليه السلام ) .
( 3 ) المروية في الوسائل بنحو التقطيع في الباب - 7 - و 37 و 41 و 42 و 44 -
من أبواب النجاسات .