أقول : نقل في الدروس عن الحلبي ( 1 ) وجوب رد العشر في الصورة
المذكورة ، وحينئذ فتصلح هذه الرواية دليلا له .
وعن ابن إدريس التفصيل بالبكارة والثيوبة ، ويمكن حمل هذه الرواية أيضا
على ذلك ، وإن ندر الفرض .
قال بعض أصحابنا : ولا استبعاد في اجتماع البكارة مع الحمل ، فإنه ممكن وإن
كان نادرا . انتهى . وحينئذ فلا يبعد حمل الرواية على أنها كانت بكرا وإن ندر الفرض ،
لجواز حصول الحمل بالمساحقة والجماع في الدبر كما صرحوا به ، ويؤيده مرسلة
الكافي المتقدمة .
قال بعض محققي متأخر المتأخرين : ولزوم نصف العشر في أكثر الأخبار مبني على
ما هو الغالب من ثيبوبة الحبلى ، فإن كانت بالفرض النادر بكرا فعليه أن يرد معها عشر قيمتها
لما مر في النكاح من أن قيمة بضع الأمة الباكرة إنما هو العشر . انتهى .
وفي الدروس عن ابن الجنيد التقييد بكون الحمل من المولى ، قال : ويلوح من
النهاية .
هامش
( 1 ) قال في الدروس : ولو وطئ ما بعد العلم بالحمل فعليه الأرش
ويظهر من التهذيب جواز الرد ويلزمه عشر قيمته عقوبة ، وجعله محتملا
للرواية ، وأكثر الأخبار مقيدة بعدم العلم . انتهى .
وهو ما أشار إليه شيخنا المذكور في الأصل من الاشكال ، وظاهرهم
رضوان الله عليهم أن التصرف بالوطئ بعد العلم بالحبل إنما يوجب الأرش
خاصة دون الرد ، والرد ووجوب نصف العشر إنما هو موضع الجهل .
والظاهر أن المستند فيه الوقوف على ظواهر نصوص المسألة من الجهل
بالحمل ، لأنها على خلاف القاعدة المقررة المؤيدة بالأخبار والاتفاق ،
فيقتصر محل الخلاف على مورد النص منه قدس سره .