من ماله ، ويحمل عليهما ما أطلق من أخبار المسألة .
ويؤيده أيضا أن المتبايعين أقدما على أن يكون المبيع للمشتري ، وإنما شرطا
خيارا في مدة معينة ، فالبيع على اللزوم كما هو مقتضاه ، وليس للبايع إلا مجرد الخيار .
ومن الأخبار الدالة على القول الآخر صحيحة ابن سنان ( 1 ) المتقدمة في
القسم الثاني في خيار الحيوان الدالة على أنه " إذا اشترى الدابة أو العبد واشترط إلى
يوم أو يومين ، فيموت العبد أو الدابة أو يحدث ، فضمان ذلك على البايع حتى
ينقضي الشرط ، ويصير المبيع للمشتري " فإنها ظاهرة في عدم الملك للمشتري ، وإن
كان الأصحاب حملوها على استقرار الملك .
وموثقة عبد الرحمان بن أبي عبد الله ( 2 ) قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده ، وقد قطع الثمن على
من يكون الضمان ؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي بشرطه " .
والجواب عنه بعدم علمه بخيار الحيوان أو التأكيد أو بعد الثلاثة تكلف بعيد
عن سياق الخبر .
ومرسلة ابن رباط ( 3 ) عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " قال : إن حدث
بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال البايع " .
ورواية عبد الله بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين ( عليه السلام ) عن أبيه
عن جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : في رجل اشترى
عبدا بشرط ثلاثة أيام ، فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه وهو برئ
من الضمان .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 169 الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار .
( 2 ) الكافي في ج 5 ص 171 .
( 3 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار 5 و 4 .
( 4 ) الوسائل الباب 5 من أبواب الخيار 5 و 4 .