رجح ثانيهما في المسالك قال : عملا بظاهر النص فإن ضمير يتفرقا عائد إلى
المتبايعين ، والتفرق هنا يصدق بانتقال الحي ، وبنقل الميت مع عدم المصاحبة ،
ومعها يبقى إلى أن يتفرقا .
وأما احتمال سقوط الخيار بالموت لأن مفارقة الدنيا أبعد من مفارقة المجلس
فقد تقدم ما فيه في قسم خيار المجلس .
هذا كله مع اتحاد الوارث ، فلو تعدد في كل من هذه الأقسام فإن اتفقوا فلا اشكال
وإن فسخ بعضهم ، وأجاز الآخر ، قدم الفاسخ عند الأصحاب وفي انفساخ الجميع أو في
حصته خاصة ، ثم يتخير الآخر لتبعض الصفقة وجهان :
وفي خيار المجلس مع عدم حضورهم جميعا للمجلس اشكال .
وبالجملة فإن أكثر هذه الفروع لا يخلو عن الاشكال والله العالم .
الرابعة : المشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم أن المبيع يملك بالعقد
ملكا متزلزلا قابلا للفسخ مدة الخيار . ونقل عن الشيخ أنه إنما يملك بانقضاء الخيار
إذا كان الخيار للبايع أو لهما ، أما لو كان للمشتري فإنه يملك من حين العقد .
وعن ابن الجنيد أنه إنما يملك بانقضاء الخيار مطلقا ، وربما نقل الاطلاق عن
الشيخ أيضا ، إلا أن عبارته في الخلاف دالة على التفصيل المتقدم ، لكن ظاهرها إنما
هو زوال ملك البايع عن المبيع بنفس العقد ، متى كان الخيار للمشتري ، أنه لا ينتقل
إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملكه بالعقد الأول ، وهذا خلاف
ما نقلوه عنه ، من أنه متى كان الخيار للمشتري فإنه يملك من حين العقد .
ومقتضى ما نقلناه عنه في الخلاف أن الفرق بين الأمرين إنما هو باعتبار زوال ملك
البايع ، وأنه لا يزول في صورة ما لو كان الخيار له أولهما ، ويزول فيما كان الخيار
للمشتري ، وأما المشتري فإنه لا يملكه ولا ينتقل إليه إلا بانقضاء الخيار مطلقا .
وهذه صورة عبارته في الكتاب ننقلها ليزول بذلك عما ذكرناه شبهة الشك
والارتياب .
الحدائق الناضرة — صفحة 71
مساهمون: المحقق البحراني
ص٧١