وفيه أيضا أن مقتضى ما ذكره في صورة ما لو كان الخيار مشتركا أو للبايع خاصة
من جعل ملك المشتري معلقا على انقضاء الخيار ، وأنه ينبغي أيضا أن يكون ملك البايع
الثمن أيضا معلقا على ذلك ، ومتوقفا عليه ، وهذا اشكال آخر في العبارة المذكورة .
ثم إنه على تقدير هذا القول مطلقا أو مقيدا كما ذكروه ، فهل يكون انقضاء الخيار
مع عدم الفسخ كاشفا عن ملك المشتري من حين العقد أم ناقلا ؟ كل محتمل ولكن ظاهر
عبارة الشيخ المذكورة الأول .
ويظهر فائدة الخلاف في مواضع :
منها النماء المنفصل كاللبن والحمل والثمرة المتجددة زمن الخيار ، فإنه على
القول المشهور وكذا على القول بالكشف إذا لم يفسخ يكون للمشتري وعلى القول
بالنقل يكون للبايع .
ومنها - الأخذ بالشفعة زمن الخيار ، فعلى تقدير عدم الانتقال لا يأخذ بها إلا
بعد الخيار ، وعلى تقدير الانتقال يأخذ بها من بعد العقد .
ومنها جريانه في حول الزكاة لو كان زكويا ، فإنه بعد العقد على تقدير الانتقال
به ، وبعد الخيار على تقدير القول الآخر .
إذا عرفت ذلك فاعلم أن ما ذكروه من الحكم المذكور غير مطرد بالنظر إلى
الأخبار ، فإنها مختلفة في ذلك بالنسبة إلى اختلاف الخيارات ، ففي بعضها ما يوافق
المشهور وفي بعض آخر ما يوافق القول الآخر .
فمن الأخبار الدالة على الأول الأخبار الواردة في خيار الشرط ، وقد تقدمت
في الموضع المذكور كموثقة إسحاق بن عمار ، ( 1 ) ورواية معاوية بن ميسرة ، ( 2 )
فإنهما صريحتان في كونه زمن الخيار ملكا للمشتري ، وأنه لو تلف في تلك المدة كان
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 171 .
( 2 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الخيار الرقم 3 .