سياق الخبر ظاهر في أن المراد إنما هو البايع ، وبالجملة فكلام المحقق المذكور
لا يخلو عن غفلة وقصور والله العالم .
المسألة الحادية عشر المفهوم من كلام جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
أن ما يؤخذ من دار الحرب بغير إذن الإمام ، فإن كان بسرقة وغيلة ونحوهما فهو لأخذه
وعليه الخمس ، وإن كان بقتال فهو بأجمعه للإمام ( عليه السلام ) وعلى كل من
التقديرين فإنه يباح تملكه للشيعة حال الغيبة ، ولا يجب اخراج حصة الموجودين
من الهاشميين ، لإباحتهم ( عليهم السلام ) ذلك للشيعة ، لتطيب ولادتهم ، وكذا يجوز
الشراء من السابي ، وإن كان جايرا ظالما ، بل الشراء من الكافر أخته وبنته وزوجته
وكل حربي قهر حربيا صح الشراء منه .
أقول : والغرض من ذكرهم هذا الكلام في هذا المقام هو أنه يجوز تملك
العبيد والإماء المسبية من دار الحرب ، سيما في زمن الغيبة سواء سبيت بالقهر والغلبة
من سلاطين الجور ، أو بسرقة وغيلة ، وسواء كان السابي لها مسلما أو مخالفا أو كافرا ،
وأن من قهر من الكافر أخته أو ابنته أو زوجته أو ابنه فإنه يتملكهم ، ثم بعد تملكهم
يجوز الشراء منه ، والقاهر والمقهور حربيان ، ويدل على ذلك الأخبار .
فأما ما يدل على أن ما أخذ بقتال بغير إذنه ، فهو له ( عليه السلام ) ، فمنه رواية
العباس الوراق ( 1 ) " عن رجل سماه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : إذا غزا
قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام ( عليه السلام ) وإن غزوا بأمر
الإمام فغنموا كان للإمام الخمس " وصحيحة معاوية بن وهب ( 2 ) أو حسنته بإبراهيم
ابن هاشم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) السرية يبعثها الإمام فيصيبوا غنائم
كيف يقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الإمام ( عليه السلام ) أخرج منها
هامش
( 1 ) الوسائل الباب ج 1 من أبواب الأنفال .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 43 وفيه " أربعة أخماس " .