إدريس ونحوه العلامة في المختلف ( 1 ) .
وظاهر المحقق الأردبيلي إن دفعها للحاكم المذكور إنما هو لكون الجارية
المذكورة مال الإمام ( عليه السلام ) ، والحاكم نائبه ، وأنه يفعل بها ما يفعل بأمواله
( عليه السلام ) حال الغيبة ، قال ( قدس سره ) بعد الطعن في الرواية ما لفظه : ولهذا
قال البعض : يجب ردها إلى المالك وورثته بعده ، ثم إلى الحاكم ، لأنه وكيل
الإمام ( عليه السلام ) وهي حينئذ ماله ( عليه السلام ) ، فيفعل بها ما يفعل بساير أمواله
التي استورثها ممن لا وارث له ، وهو الظاهر ، ولا تستسعى انتهى وبنحو
ما نقلناه عن ابن إدريس والعلامة نقله الشهيد في الدروس عنهم أيضا ، فقال بعد ذكر
قول الشيخ ، قال الحلبيون : لا تستسعى لأنها ملك ، وتدفع إلى الحاكم ليوصلها إلى
أربابها انتهى .
وبه يظهر لك أن ما نقله عن أصحاب هذا القول من أن الدفع إلى الحاكم
إنما هو حيث كونها ميراث من لا وارث له ، وهو للإمام ( عليه السلام ) غفلة عن
مراجعة كلامهم في المسألة ، على أنه لا يظهر من النص المذكور ، ولا من كلام أحد
من الأصحاب معلومية موت المالك مع عدم وجود وارث له حتى أنها يكون من
قبيل ميراث من لا وارث له ، فيكون للإمام ( عليه السلام ) وإنما المفروض في كلامهم
وهو ظاهر الخبر أيضا إنما هو تعذر الوصول إلى المالك من حيث إنها سرقت
من تلك الأرض ، ونقلت إلى أرض أخرى وبيعت ، وارجاعها إلى المالك يحتاج إلى
مزيد كلفة ، كما يشير إليه ما تقدم في كلام الشهيد من قوله خصوصا مع بعد دار الكفر ،
ولا يتوهم أن قوله في الخبر المذكور أنه مات ومات عقبه راجع إلى المالك ، وأن
هامش
( 1 ) حيث قال : والتحقيق أن نقول : المشتري إن كان عالما وجب عليه
ردها إلى المالك إن عرفه ، وإلا إلى الحاكم ليحفظها على مالكها .
منه رحمه الله .