الأول ( 1 ) على الأول ، والثاني على الثاني ، وشرط القبض المانع من الخيار كونه
بإذن المالك ، فلا أثر لما يقع بدونه ، وكذا لا أثر لما لو ظهر مستحقا لغير المالك
أو بعضه .
الثاني قد صرحوا بأنه لا يسقط هذا الخيار بمطالبة البايع بالثمن بعد الثلاثة ،
وإن كان قرينة الرضا بالعقد ، مستندين في ذلك إلى الاستصحاب ، وهو جيد ، بناء
على أصولهم من حجية مثل هذا الاستصحاب وقد تقدم الكلام فيه في مقدمات
الكتاب .
ومن ظاهر اتفاقهم على توقف بطلان العقد وانفكاكه على الفسخ فيما لم
يختر الفسخ بعد الثلاثة ، فإن البيع باق وله المطالبة بالثمن ، وأن المطالبة لا يستلزم
زوال خياره وإن كانت مؤذنة بالرضا بالعقد .
وأنت خبير بأن المفهوم من ظواهر الأخبار المذكورة هو انفساخ البيع من
نفسه بعد مضي الثلاثة ، من غير توقف على فسخ لقوله ( عليه السلام ) في الأخبار المتقدمة ،
وإلا فلا بيع له ومقتضاه بطلان البيع بعد الثلاثة إذا لم يحصل قبض الثمن أو الثمن
في ضمن تلك الثلاثة ، لا أنه يبقى البيع ، وكذا الخيار .
بل ظاهر الأخبار أنه لا خيار هنا بالكلية ، فإن غاية ما تدل عليه الأخبار هو أن
البيع مع عدم القبض والاقباض وعدم اشتراط التأجيل صحيح ، ولزومه مراعى بهذه
الثلاثة ، فإن حصل القبض والاقباض أو أحدهما فيها لزم البيع ، وإلا بطل من أصله
هامش
( 1 ) وهو الأول أي الشرط الأول بناء على الفرض الأول هنا وهو قولنا
قبض الجميع ، والثاني أي اختلال الشرط الثاني على الفرض الثاني هنا ،
هو قولنا أو أقبض منه رحمه الله .