تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحدائق الناضرة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وبالجملة فأصالة العدم أقوى مستند في المقام حتى يقوم دليل على خلاف ذلك ولو جهل الخيار أو الفورية فالظاهر أنه لا خلاف في العذر إلى أن يعلم ذلك .
الخامس خيار التأخير أي تأخير اقباض الثمن أو المثمن عن ثلاثة أيام ، فلو باع ولم يقبض الثمن ولا سلم المبيع ولا اشترط تأخير الثمن ، فالبيع لازم ثلاثة أيام ، فإن جاء المشتري بالثمن فيها ، وإلا كان البايع أولى بالمبيع ، والأصل فيه بعد الاجماع الأخبار الواردة عن أهل العصمة عليهم السلام . ومنها ما رواه الشيخ في الصحيح ( 1 ) عن علي بن يقطين " أنه سأل أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع ، ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه ، وإلا فلا بيع بينهما " . وعن إسحاق بن عمار ( 2 ) عن عبد صالح عليه السلام قال : " من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ، ولم يجئ فلا بيع له " ورواه في الفقيه بطريقه إلى إسحاق ابن عمار مثله . وما رواه في الكافي والتهذيب ( 3 ) عن عبد الرحمن بن الحجاج " قال : اشتريت محملا ، وأعطيت بعض ثمنه ، وتركته عند صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بايع المحمل لأخذه فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال لي : أترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تحب أن أقضي بينكما بقول صاحبك أو غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي قال : سمعته يقول : من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام وإلا فلا بيع له " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 7 ص 22 الرقم 9 . ( 2 ) التهذيب ج 7 ص 22 الرقم 8 . ( 3 ) التهذيب ج 7 ص 21 الرقم 7 الكافي ج 5 ص 172 .