وما رواه في الفقيه ( 1 ) في الصحيح عن جميل عن زرارة عن أبي جعفر ( ع )
" قال : قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ، فيقول : حتى
آتيك بثمنه ؟ قال : إن جاء بثمنه فيما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له " ورواه
في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة مثله :
ورواه في التهذيب بسند فيه علي بن حديد عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام )
مثله ، وطعن في هذه الرواية المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) في شرح الإرشاد
بوجود علي بن حديد بناء على نقله لها عن التهذيب ، وغفل عن مراجعة الكتابين
الآخرين ثم اعتذر عن ضعفها بما هو أضعف ، من اصطلاحه الذي بنا عليه .
وأما ما رواه الشيخ بسند معتبر عن علي بن يقطين ( 2 ) قال : " سألت أبا
الحسن ( عليه السلام ) عن رجل اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن ، فقال : إن
جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلا فلا بيع له " ( 3 ) فهو غير معمول عليه عند الأصحاب ،
ولا قائل به ، وربما حمل على استحباب الصبر له ، وعدم الفسخ إلى مضي المدة
المذكورة .
وتحقيق البحث في المقام وبيان ما فيه من الأحكام يقع في مواضع :
الأول هذا الخيار مشروط عند الأصحاب بشروط ثلاثة ، أحدها عدم قبض
الثمن ، والثاني عدم قبض المبيع ، والثالث عدم اشتراط التأجيل في الثمن والمثمن
وبعض كل منهما ولو ساعة ، والثلاثة ظاهرة من الأخبار المذكورة وقبض
بعض من كل منهما كلا قبض ، مجتمعا ومنفردا لصدق عدم قبض الثمن واقباض المثمن
الذي دلت عليه الروايات .
ولو قبض الجميع أو أقبض فلا خيار لاختلال أحد الشروط المتقدمة ، وهو
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 127 الكافي ج 5 ص 171 التهذيب ج 7 ص 21
الرقم 5 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 80 الرقم 56 .
( 3 ) ظاهر الصدوق في المقنع القول بالخبر المذكور حيث قال : " إذا
اشترى رجل من رجل جارية وقال : أجيئك بالثمن فإن جاء فيما بينه وبين
شهر وإلا فلا بيع له " منه رحمه الله .