في الضعيف .
وعن محمد بن حكيم ( 1 ) عن العبد الصالح ( عليه السلام ) " قال إذا اشتريت
جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس أن تقع عليها " ، ويجب تقييد اطلاقها
بما دل على اعتبار الوثاقة والأمانة ، جمعا بينها وبين صحيحة الحلبي الناصة على
الاستبراء مطلقا .
وروى الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا قال : " وروى أنه لا بأس أن يطأ الجارية
من غير استبراء لها إذا كان بايعها قد أخبره باستبرائها ، وكان صادقا في ظاهره
مأمونا " .
وعن محمد بن إسماعيل ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام )
عن الجارية تشتري من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها أيجزي ذلك أم لا بد من
استبرائها ؟ قال : استبرئها بحيضتين ، قلت : يحل للمشتري ملامستها ؟ قال : نعم
ولا يقرب فرجها " وقد عرفت الكلام في مثلها .
وما رواه في الفقيه والتهذيب عن عبد الله بن سنان ( 3 ) " قال : قلت لأبي عبد الله
( عليه السلام ) : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت
عنده وطهرت قال : ليس بجايز أن تأتيها حتى تستبرأها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك
ما دون الفرج إن الذين يشترون الإماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرؤهن فأولئك الزناة
بأموالهم " وحملها الأصحاب على الاستحباب جمعا ولا بأس به .
واعلم أن جملة من الأصحاب قد عبروا هنا بالثقة كالمحقق في كتابيه وغيره ،
قال في المسالك : إنما عبروا بالثقة لوروده في النصوص في هذه الباب ،
والظاهر أن المراد بالثقة العدل ، لأنه الثقة شرعا ، وبه صرح في النافع
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 173 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 173 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 282 التهذيب ج 8 ص 212 .