مع احتمال الاكتفاء بمن تسكن النفس إليه وتثق بخبره . انتهى ملخصا .
وفيه أولا أن ما ذكره من ورود لفظ الثقة في النصوص ليس في محله ، وهذه نصوص
المسألة كما تلوناها خالية من ذلك ، نعم ذلك ففي عبارة كتاب الفقه الرضوي
الآتية انشاء الله تعالى ، ولكن الكتاب غير مشهور عندهم ، وثانيا أن تفسير الثقة بالعدل
شرعا كما ذكره ، فيه ما ذكره بعض مشايخنا المحققين من متأخري المتأخرين
من أن هذا اصطلاح طار منهم ( رضوان الله عليهم ) غير موجود في زمنهم ( عليهم السلام )
وبذلك يظهر أن الأظهر في معناه إنما هو ما جعله احتمالا في المقام ، كما صرح به جملة
من متأخري علمائنا الأعلام ، وهو المفهوم من أخبار المسألة سيما مرسلة المقنعة .
ومنها ما لو كانت لامرأة على المشهور ، وخالف فيه ابن إدريس وتبعه فخر
المحققين أيضا ، ويدل على المشهور مضافا إلى الأصل جملة من الأخبار منها ما رواه
الشيخ في الصحيح عن حفص ( 1 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) " في الأمة تكون
للمرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها " .
وعن رفاعة ( 2 ) في الصحيح " قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن
الأمة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرأها " .
وما رواه عن زرارة ( 3 ) في الموثق " قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة
فخبرتني أنه لم يطأها أحد ، فوقعت عليها ولم أستبرئها فسألت عن ذلك أبا جعفر
( عليه السلام ) فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود " أقول : ومن هذه
الرواية يستفاد استحباب الاستبراء في هذه الصورة .
ومنها الحامل على خلاف في ذلك يأتي ذكره في المسألة الآتية إن شاء الله
تعالى .
ومنها الحايض وقد تقدم ما يدل عليه في صحيح الحلبي وموثق سماعة الدالان
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 174 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 174 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 174 .