لابن إدريس ، وتبعه فخر المحققين في شرح القواعد فأوجبا عليها الاستبراء ، الأخبار
هنا لا يخلو من اختلاف .
ومنها ما تقدم في حسنة حفص بن البختري ( 1 ) من قوله ( عليه السلام ) " إن وثق
به فلا بأس أن يطأها " وما تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته " في رجل اشترى جارية
ولم يكن صاحبها يطأها أيستبرئ رحمها ؟ قال : نعم " وهي محمولة على عدم
الوثوق به .
ومنها ما رواه الشيخ عن ابن سنان ( 2 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الرجل يشتري الجارية ولم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد يئست ، قلت :
أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهرة وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟ قال : إن كان
عندك أمينا فمسها ، فقال : إن ذا الأمر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها ، "
وظاهر هذا الخبر لا يخلو من الاشكال ، وحمله بعض مشايخنا ( رضوان الله عليهم )
على كونه أمينا بحسب الظاهر ، وما تقدم في رواية حفص على كونه ثقة بحسب
المعاشرة ، ولا بأس به ، وأما الأمر باعتزالها شهر فلعله محمول على من تحيض في كل
شهر ، كذا ذكره بعض المحققين ( 3 ) وفيه أن الرواية صريحة في أنها لم تحض فكيف
تحمل على من تحيض في كل شهر .
ومنها ما رواه الشيخ عن أبي بصير ( 4 ) " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الرجل يشتري الجارية وهي طاهرة ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت فقال :
إن ائتمنتهه فمسها " وعد هذه الرواية في المسالك في الصحيح ، مع أن الراوي عن
أبي بصير وهو شعيب العقرقوقي هو قرينة يحيى بن القاسم الذي يعدون حديثه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 173 و 172 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 173 و 172 .
( 3 ) هو المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد . منه رحمه الله ) .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 173 .