وأناثا وإن نزلوا ، وبالمحارم مثل العمة والخالة ( 1 ) والأخت وبنات الأخت ،
وبنات الأخ .
وهل ينسحب الحكم إلى الرضاع ؟ قولان : فذهب الشيخ في النهاية إلى أن
كل من ينعتق عليه من جهة النسب لا يصح تملكه من جهة الرضاع ، وبه قال ابن
البراج ، وابن حمزة ، والصدوق في كتاب المقنع في باب العتق منه .
وقال في الخلاف : إذا ملك أمه أو أباه أو أخته أو بنته أو عمته أو خالته
من الرضاع عتقن كلهن ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وذهب إليه بعض أصحابنا .
وقال المفيد في المقنعة في باب السراري ولا بأس أن يملك الانسان أمه
من الرضاعة ، وأخته منه وابنته وخالته ، وعمته منه ، لكن بحرم عليه وطيهن ، بنحو ذلك
صرح أيضا في ابتياع الحيوان من الكتاب المذكور ، وتبعه في ذلك سلار
وابن إدريس .
وقال ابن أبي عقيل : لا بأس بملك الأم والأخت من الرضاعة وبيعهن ، إنما
يحرم منهن ما يحرم في النسب في وجه النكاح فقط ، وهو كما ترى يرجع إلى مذهب
الشيخ المفيد ، وظاهر ابن الجنيد أنه لا يملك من يحرم عليه من الرضاع تملك
العبيد ، فإن ملكهم لم يبعهم إلا عند ضرورة إلى أثمانهم ، وجعله آخر ما يباع
في الدين عليه ، وإلى القول الأول ذهب العلامة في المختلف وغيره والمحقق ،
والظاهر أنه المشهور بين المتأخرين ، وهو الأظهر كما سيظهر لك انشاء الله .
وتملك المرأة كل قريب عدا الآباء وإن علوا ، والأولاد وإن سفلوا ،
اتفافا في النسب ، وفي من كان كذلك رضاعا قولان : كما تقدم ، والخلاف الخلاف
هامش
( 1 ) والمراد بالعمة والخالة ما هو أعم من أن يكون عمته أو عمة أبيه أو
عمة جده ، أو عمة أمه أو عمة أبيها أو جدتها وهكذا في الخالة ومرجع
الجميع إلى تحريم أولاد الجد والجدة ، منه رحمه الله .