عليهم بلا إمام ، أيحل شراؤهم ؟ قال : إذا أقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم " .
وفي هذه الأخبار دلالة على جواز شراء ما يسبيه الظالم من أهل الحرب
ويسرقه " .
وما رواه في الكافي عن زكريا بن آدم ( 1 ) عن الرضا ( عليه السلام ) في حديث
" قال : وسألته عن قوم من أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده فقال : هذا لك
فأطعمه وهو لك عبد ، فقال : لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمة " ورواه الشيخ
مثله ( 2 ) وهو ظاهر في تحريم استرقاق أهل الذمة متى كانوا قائمين شرائط الذمة .
وعن عبد الله اللحام ( 3 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يشتري
من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها ؟ قال : لا بأس " .
وبهذا الاسناد ( 4 ) " قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يشتري
امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها أم ولد فقال : لا بأس " .
وخص الشيخ وغيره هذين الخبرين بأهل الحرب ، كثير من أصحابنا إنما
عبروا في هذا المقام بأهل الحرب .
وينبغي أن يعلم أنه ليس المراد بأهل الحرب يعني من نصب القتال للمسلمين
كما هو ظاهر اللفظ ، بل المراد إنما هو من خرج عن طاعة الله ورسوله بثبوته على
الكفر وإن لم يقع منه الحرب ، بمعنى القتال .
قيل : وإلى هذا المعنى أشار قوله تعالى ( 5 ) " إنما جزاء الذين يحاربون الله
ورسوله " الآية وحينئذ فلا فرق في ذلك بين الذمي الغير القائم بشرائط الذمة ،
ولا غيره من الكفار والمشركين ، وحيث يملكون بالسبي بما قد قدمنا ذكره ، فإنه
يسري الرق في أعقابهم وإن أسلموا بعد الأسر ، ما لم يعرض لهم سبب موجب للحرية
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 210 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 77 .
( 3 ) التهذيب ج 7 ص 77 .
( 4 ) التهذيب ج 7 ص 77 .
( 5 ) سورة المائدة الآية 33 .