أو ثلث ونحوهما ، لا معين كيده ورجله ونحوهما ، ودليل الأول بعد الاجماع
العمومات والأصل وورود ذلك في خصوص بعض الأفراد وعدم المانع شرعا ،
ودليل الثاني بعد الاجماع على العدم عدم إمكان الانتفاع بذلك الجزء المعين ،
إلا ما سيأتي انشاء الله تعالى في استثناء الرأس والجلدة من الحيوان الغير
الأناسي ، وهو ظاهر إلا مع وجود مانع كالاستيلاد والوقف والإباق من غير ضميمة ،
وعدم القدرة على التسليم ، والأناسي من الحيوان أن يملك بالسبي مع الكفر الأصلي
وخرق الذمة إن كان ذميا ، واحترز بالكفر الأصلي عن كفر المرتد فإنه وإن كان
بحكم الكافر في جملة من الأحكام إلا أنه لا يجوز سبيه ،
وفي جواز بيع المرتد الملي قول قواه في الدروس . أما الفطري فلا قولا
واحدا فيما أعلم .
والذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بهذا المقام ما رواه في الكافي في الصحيح
عن رفاعة النخاس ( 1 ) " قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إن الروم يغيرون
على الصقالبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم
ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار فما ترى في شرائهم ؟ ونحن نعلم أنهم قد
سرقوا وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم ،
إنما أخرجوهم من الشرك إلى دار الاسلام " ورواه الشيخ مثله ( 2 )
وعن إبراهيم بن عبد الحميد ( 3 ) " عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في شراء
الروميات ؟ فقال : اشترهن وبعهن " .
وعن زكريا بن آدم ( 4 ) " قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن قوم من العدو
إلى أن قال قال : وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمون
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 210 .
( 2 ) التهذيب ج 7 ص 77 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 210 .
( 4 ) الكافي ج 5 ص 210 .